شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٩ - العقد
كلام العلّامة، بقي الباقي تحته، كما لا يخفى.
و حينئذ لا يفيد في صحّة العقد إتيانه بلفظ مجازي مع كشف المراد بقرينة منفصلة، لأنّه لا يحدث ظهورا في المنفصل منه، فلا يصدق على الصيغة أنّ المخاطب به فهم المراد منه، كما هو ظاهر هذا.
ثم ليكن اللفظ المزبور دالا على تمليك المنفعة في إجارة الأملاك حتى العبد، و تمليك الأعمال في الذمة في إجارة الأحرار، سواء كان في عمل مخصوص أو في مطلق العمل، غاية الأمر يعتبر في العمل المخصوص كخياطة الثوب تعيين محلّه من ثوب كذائي بلا احتياج الى تعيين زمانه أو مكانه، بخلاف الإجارة على العمل المطلق فإنّه يحتاج الى تعيين زمانه، لعدم رفع الغرر فيه إلّا به.
ثم إن ذلك مبني على عدم اعتبار العرف في الأحرار منافع في قبال الأعمال الذميّة، و إلّا فليكن التقسيم المزبور جاريا في منافعهم كالعبيد.
و ربّما تثمر هذه الجهة في كيفية اعتبار الذمة للعمل، ففي ظرف استقرار الإجارة بأن مضى منه مقدار من الزمان يسع لإتيان العمل ثمّ طرأ العجز للتالي، فتنتج الدينيّة بقاؤه في عهدته إلى أن يموت، فينتقل إلى التركة بقيمته وقت الموت، و مع مطالبة المستأجر قبله فعليه القيمة وقت الأداء. و هذا بخلاف اعتبار المنعة، فإنّه بنفس التعذر كانت المنفعة بمنزلة التالفة، فينتقل عند المشهور إلى قيمته وقت التعذّر و هي تبقى في عهدته إلى حين الموت، كما لا يخفى.
و على أيّ حال، ظاهر جملة من الكلمات اعتبار الدينيّة في أعمال الحر، و لكن الذي يوهنه أنّ الإجارة الواردة على الحرّ بعين ما هو وارد على العبد و على سائر الأملاك، فلا يكون مفادها في الأحرار بغير مفادها في غيرهم، و انّ في