شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٣ - و منها أنّه لو باع محاباة في مرض موته،
و حيث كان الاحتمالان متساويان كان مقتضى الأصل عدم السقوط بالإسقاط المزبور كما لا يخفى.
و حينئذ لا وجه للسقوط بالإسقاط قبل البيع، بخلاف ما لو بارك أو شهد البيع على اشكال في السقوط بمجرد ذلك، لعدم دلالتهما على العفو لا عقلا و لا عرفا، فالأصل يقتضي بقاء الشفعة.
و لو بلغه البيع بشياع أو تواتر و لم يطالب معتذرا بعدم التصديق بذلك لم يسمع، بل الظاهر على خلاف مدّعاه، و كذا لو أقام عنده شاهدي عدل لكونه مأمور بالتعبّد به، نعم لو أخبره عدل واحد له الدعوى المزبور، و الأصل أيضا يقتضي عدم السقوط، كما لا يخفى.
هذا
و بقي في المقام فروع:
منها: أنّه لو باع الشفيع سهمه بعد البيع،
ففي بقاء الشفعة مطلقا، أو عدمه مطلقا، أو التفصيل بين صورة العلم بشفعته قبل البيع أو جهله وجوه أقواها الأول، للأصل لو لا إطلاق: «لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم» [١] الشامل للشركة حين البيع الأوّل محضا، و نظر الثاني إلى ظهور النصّ المزبور في الشركة الباقية إلى حين الأخذ، و لأنّه شرع لرفع الضرر الممنوع في المقام.
و في كلا الوجهين نظر، لأنّ الأخير لو سلّم كان حكمه، و الأوّل ممنوع جدا، و مبنى التفصيل توهم اقتضاء البيع مع العلم عفوه عن حقه، و هو أيضا أوّل شيء ينكر كما أنكرنا في شهوده و تبريكه، و اللّٰه العالم.
و منها: أنّه لو باع محاباة في مرض موته،
بأن باع ما يساوي مائتين بمائه، فعلى المختار من كون المنجزات من الأصل، فلا إشكال في أنّ للشفيع أخذه بالثمن الذي عليه عقده لصحّة البيع كما هو الشأن بناء على الثلث مع إجازة
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦ حديث ٢ باب ٣ من أبواب الشفعة.