شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١١ - و منها أنّه لو ادعى الشفيع على شريكه بأنّه انتقل إليك بابتياع جديد،
«و لا تورث الشفعة» [١].
و عمدة الإشكال عليه ضعف سند النصّ و عدم جبره بالعمل، حتى حكي عدول الشيخ عنه في خلافه، فلا يصلح مثله لرفع اليد عن المرسلة المجبورة بعملهم. ثمّ أنّه بناء على أنّها تورث كالمال يقسط على النصيب لا الرءوس، لأنّه مقتضى دليل إرثه، و به يمتاز عن تقسيطه بالإضافة إلى الشركاء المتعدّدين على ما تقدّم.
و لو عفا بعضهم ففي سقوط الحقّ من البقيّة أيضا، و عدم سقوطه بمقدار نصيبه، أو أنّ للبقيّة بعد العفو المزبور تمامه وجوه، و اختار في الجواهر [٢] أخيرها، نظرا إلى كونه حقا واحدا منتقلا إلى الجميع، بنحو يوجب تزاحم المقتضيات في كلّ واحد التقسيط المزبور، و مع عدم التزاحم و لو بعفو غيره يثبت تمام الحق للباقي، كما لو انحصر الوارث من الأوّل فيه.
و فيه أنّ قضية وحدة الحق ليس إلّا سقوطه بعفو البعض رأسا، لعدم بقاء موضع للحقّ المزبور بعد إسقاطه، لأنّ لازم الوحدة كونه قائما بالمجموع، فلا مجموع بعد إسقاط البعض و اقتضاء الرواية لانتقال التمام إليه إنّما يتم مع الانفراد حين الانتقال، و إلّا فليس لكلّ منهم اقتضاء ثبوت التمام، بل غاية الأمر لكلّ واحد اقتضاء التقسيط بمقدار نصيبه في اعماله في ظرف ثبوته لمجموعهم، فالعفو إنّما يرفع موضوع الثبوت، فلا يبقى مجال الاعمال للبقيّة أيضا. اللهم [إلّا] أن يقال:
إنّ مرجع العفو إلى إخراج نفسه عن موضوع الحق لا رفع أصله، فيبقى ثابتا بتمامه للبقيّة.
و الأولى أن يدعى أنّ الحق و إن كان واحدا، و لكن بلحاظ قابليّته للتقسيط في ظرف الاعمال كان بمنزلة حقوق متعدّدة حسب تعدد الرءوس، و لازمة
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٥ حديث ٨ باب ١٢ من أبواب الشفعة.
[٢] الجواهر ٣٧: ٣٩٥.