شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٦ - منها ما لو اختلفا في قدر الثمن،
و اليمين على من أنكر» [١] قاطع للشركة.
نعم قد يظهر من بعض تقريرات شيخنا العلّامة أعلى اللّٰه مقامه من أنّ الفقرة الثانية من قبيل الأمر في مقام دفع توهّم الخطر، فالبيّنة وظيفة المنكر أيضا.
و فيه: أولا: منع كونه في هذا المقام، ثم منع اقتضائه بثبوت البيّنة عليه، و ليس في مقام الميزان للقضاء أيضا إطلاق يقتضي الاكتفاء بالبيّنة مطلقا، و عموم: «إنّما اقتضي بالبيّنات و الأيمان» [٢] أبيّه عن إثبات هذه الجهة، فأصالة عدم الميزانيّة محكمة، فلا وجه على القول بكون المشتري منكر أن يسمع منه البيّنة كما لا يخفى. هذا و لقد أجاد في جامع المقاصد [٣] حيث أورد في المقام بأنّ بين الكلامين تدافع، فراجع.
ثم إنّ المشهور عدم قبول شهادة البائع في المقام، لا على وفق المشتري و لا على وفق الشفيع، بناء على سماع البيّنة منهما. و قيل في وجهه تارة بأن البائع في شهادته يجر نفعا، و لو بملاحظة شبهة فسخ البيع أو ابتلائه بالدرك و أمثاله.
و ردّ بمنع اقتضاء أمثال هذه الأمور كون المورد مصداق جرّ النفع المانع عن القبول، و اخرى بأنّه متّهم من الجهات المزبورة.
و ردّ أيضا بمنع اقتضاء مطلق المتهميّة أيضا للمنع عن الشهادة، و توضيح ذلك محوّل إلى محلّها.
و عن المبسوط [٤] أنّه شهادة على فعله، و المنساق من أدلّة الشهادة غيره.
و فيه أيضا منع، فالعمدة في البين توهّم قيام إجماع، و لإمكان منعه نسب في
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٧٠ حديث ١ باب ٣ من أبواب كيفية الحكم.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٩ حديث ١ باب ٢ من أبواب كيفية الحكم.
[٣] جامع المقاصد ٦: ٤٦١.
[٤] المبسوط ٣: ١١٠.