شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٩ - و منها
متعلّق حق الشفعة خلاف بين المحقّقين [١] و العلّامة، فالتزم الثاني بدخوله في الشفعة خلافا للمحقّق، و لا دليل للعلّامة إلّا كون ثمرة النخل تتبع تأبيره الحاصل في ملك الشفيع. و فيه إشكال، لإمكان كون ثمرة من شرائط استعداد طلعة للحمل، فتكون الثمرة من تبعاته الحاصلة في ملك المشتري فتأمل.
و منها
: أنه قد يقال باعتبار علم الشفيع بمقدار الثمن حين أخذه دفعا للغرر، و فيه منع تماميّة العموم على وجه يسري في غير البيع، و الشفعة ليس بيعا، اللهم [إلّا] أن يدّعى أن ذلك فرع وجود إطلاق متكفل لبيان أمثال هذه الجهات و ليس بالمتيقّن منها صورة علمه بالثمن. نعم توهم اقتضاء أحقيّته بالثمن علمه به حال أخذه مدفوع غاية الدفع، كما هو ظاهر.
و في الجواهر [٢] بعد اعترافه في المقام بنفي الإطلاق و حكم الأصل التزم أيضا بعدم اعتبار العلم في المقام بمقدار العلم به المعتبر في البيع و غيره، بل إنّما يضرّ الجهل بنحو لا يصدق عليه أخذه بالثمن عرفا و لو بأن لا يتبيّن حاله و لو بعد ذلك لموت البائع و المشتري مع عدم البيّنة على تعيينه.
و هو حسن متين مع عدم الصدق المزبور، و إنّما الكلام في صورة صدقة، إذ حينئذ يؤخذ بإطلاقه لو كان مثل هذا الإطلاق لبيان مثل هذه الجهة، و الأصل يقتضي عدم الاكتفاء بهذا المقدار أيضا، و حينئذ إن تمّ إجماع على عدم العلم بنحو يعتبر في سائر المعاملات فهو، و إلّا فلا محيص من الاقتصار على المتيقّن للأصل، و اللّٰه العالم.
و منها
: أنّه لا تسقط الشفعة بتقايل المتبائعين بلا اشكال ظاهرا، بل جعل في الجواهر [٣] احتمال سقوطه خلاف إجماع المسلمين. نعم قد يقع الكلام في
[١] الشرائع ٣: ٢٦١، جامع المقاصد ٦: ٤١١.
[٢] الجواهر ٣٧: ٤٣٦.
[٣] الجواهر ٣٧: ٣٤٧.