شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٧ - منها
في ذلك «و ليس لعرق ظالم حقّ» [١].
و على الثاني كان لكلّ منهما أيضا القلع، غاية الأمر يجب على المشتري لو قلع طمّ ما حفر، لأنّه متعلّق حق الشفيع بتحصيل خصوصيّته من قبيل المشتري، فله السلطنة على إلزامه بإرجاع بعض أرضه و جعله كما كان قبل الغرس. كما أنّه على الشفيع أيضا بقلعه غرس المشتري ضمان أرشه مغروسا و غير مغروس، لأنّ خصوصيّة المغروسيّة متعلّق حق الغير، لفرض أنّ تصرف المشتري كان بحق، فليس على الشفيع إتلاف حقّه، فلا محيص من وجوب ما به التفاوت عليه.
نعم على الاحتمال الثالث من عدم تعلّق حق الشفيع بأزيد من الأرض في أيّ حال فارغة أو مشغولة، ليس للشفيع قلع غرس المشتري، لأنّ الفرض عدم استحقاق فراغ الأرض من شجر غيره، بل للمشتري إبقاؤه بلا اجرة، بل لو قلعه ليس عليه طمّ حفره، و لكن هذا المقدار خارج عن مصبّ الكلمات، بل هي منزلة على الاحتمالين الأوّلين.
و على أي تقدير عرفت نتيجة كل منهما، فتدبّر فيما ذكرنا كي لا يختلط عليك الأمر باختلاف الكلمات الواردة في المقام مبنى و نتيجة.
هذا كلّه فيما لو كانت العين حين الشراء فارغا من نخل الغير، و إلّا يكون حال الشفيع حال المشتري في أنّه لا يستحقّ الأرض إلّا مشغولة فيجري فيه نتيجة الاحتمال الثالث.
نعم لو كانت الأرض مشغولة بنماء أو شيء آخر ينتقل إلى المشتري و يحسب من تبعات الأرض و من النماءات المتّصلة بها، فالظاهر من أحقيّته من المشتري بالثمن تعلّق حقه بعين الأرض بنحو تعلّق حق المشتري به، و لازمة استحقاقه
[١] عوالي اللئالي ٢: ٢٥٧ حديث ٦.