شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٢ - و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
و من الشروط أن يكون الشريك قادرا على الثمن
حين أخذه بالشفعة كما هو ظاهر كلماتهم، و العمدة فيه دعوى الإجماع في كلماتهم و إلّا ففي نصّ ابن مهزيار [١] مع عدم قدرته عن تحصيل الثمن تأجيله ثلاثة أيّام، و في ذيله أيضا ينتظر مقدار ما يسافر الى بلد آخر فيه مال و إن كان أزيد من ثلاثة أيّام.
و الظاهر أن بناءهم على العمل بمضمونه كما يتراءى من نفي الخلاف في التأجيل المزبور بعيبيّة الثمن في المصير، و ربّما يشهد ذلك على المراد من شرطيّة القدرة بكونها في كلماتهم صاحب المال و لو بقرينة فهم الأصحاب.
و حينئذ لا بأس بالعمل بالنصّ، و إليه أيضا ترجع الفتاوى من اعتبار القدرة و لو في الجملة قبال العجز مطلقا، بل لو احتيج إلى السفر ربّما يلتزمون بجواز السفر إلى بلد فلوسه أو ماله القابل لأن ينقد و سيأتي الكلام فيه. و يحصل التمكّن بقرضه و غيره بلا اختصاص بوجدانه من غيرها، لإطلاق معاقد الإجماعات.
و أيضا التزموا بسقوط الشفعة بالمماطلة بعد أخذه كي لا ينافي فوريّتها للإجماع المزبور، و إلّا فقد يتخيل استفادة التأجيل بالثلاثة من نص ابن مهزيار السابق، بناء على عدم اختصاصه بصورة العجز، و فيه نظر ظاهر علاوة عمّا ذكرنا. و نظيره في سقوطها صورة هربه فإنّه أيضا إجماعي، بل من رواية التعجيل بالثلاثة أمكن التعدي إليه فينتظر ثلاثة أيّام، و لكن فيه نظر و تأمّل.
و من شروطها أيضا أن يطالب على الفور
بأخذ المال من المشتري بإعمال حقّه مع المكنة عن أخذه و اعمال حقّه، و لازمة سقوط حقّه بتراخيه عمدا. و عمدة الدليل على الفوريّة بعد اقتضاء الأصل- لو لا
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٤ حديث ١ باب ١٠ من أبواب الشفعة.