شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧٤ - الفصل الثالث عشر في الشّفعة
و عليه فأقوى الأقوال هو القول بثبوت الشفعة في المشاع في كل شيء، منقولا أو غيره، يقبل القسمة أم لا. نعم لا يجري بعد القسمة، لعدم صدق الشريك عليه، بل نصوص التقييد بما لم يتقاسم [١] شاهد المدعى، و هو الذي ذهب إليه جمع من القدماء من السيّد و غيره [٢].
ثم أنّه قد يتوهم فيما يشتمل على المملوك من نصوص الباب [٣] أنّ المراد منه العبد، و لذا فصل بعض في الحيوان بين العبد و غيره، فجوّز الشفعة في الأوّل دون الثاني. و لا يخفى ما فيه من منع اختصاص المملوك في النصوص السابقة في العبد، بل هو أعم منه و من غيره، و لذا جعلناه دليلا لمختار المصنّف فتأمل.
ثم أنه على المختار لا يبقى مجال التشكيك في ثبوت الشفعة في الأشجار منصوبة و غيرها، و كذلك الأحجار مثبتة و غيرها. و أمّا على مختار الجواهر [٤] و المحقّق [٥] من اختصاصها بغير المنقول القابل للقسمة، فقد يلحق بالأراضي أشجارها المنصوبة، و كذلك أحجارها المثبتة، بل و كل ما يتعلّق بالدور من الثوابت و الأبواب و أمثالها.
و في التعدي إلى ما نصب في الأرض من الحبوب على وجه غير قابل لقلعه، أو قابل و لكن ما دام غير مقلوع وجه، و إن كان للنظر فيه مجال ما لم يصدق تبعيتها للأرض و الدور الذي هو مورد النص بالخصوص، و من هذه الجهة أيضا تردّد المحقّق في ثبوت الشفعة في الدولاب و الناعور إذا بيعا تبعا للأرض، مع تعليله بأنه ليس من عادتها أن تنقل.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣١٦ باب ٣ من أبواب الشفعة.
[٢] الناصريات: ٢٥٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢١ حديث ٤ باب ٧ من أبواب الشفعة.
[٤] الجواهر ٣٧: ٢٤١.
[٥] الشرائع ٣: ٢٥٣.