شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٤ - قبض الثمن قبل التفرق
عن الصلاحيّة إلّا للاستدلال في المورد، و العمدة هو الأوّل.
و في قبالهم المحقق في الشرائع [١]، و جم غفير آخر مالوا إلى الصحّة و الكراهة. و عمدة نظرهم إلى الجمع بين النهي السابق، و بين ما ورد من الترخيص في خبر إسماعيل المشتمل على نفي البأس عن مثله [٢]. و كذلك ما في قرب الاسناد بالحمل على الكراهة [٣]، بل في الحدائق [٤] مع شمول بيع الدين بالدين لموردنا، لأنّه ظاهر في الدين المفروغ دينيّته قبل المعاملة، لا ما كان يصير دينا بها.
و بيع الكالي بالكالي بطلانه مخصوص بمورده، و لا يشمل كل دين بدين على وجه يشمل المقام، و في الجواهر [٥] التشكيك في شمول النهي المزبور لمحلّنا في ذيل كلامه بعد منعه ما أفاده في الحدائق [٦]، و لكن قد عرفت أنّه على فرض الشمول لا يقاوم ظهوره مع الترخيصات السابقة، بل ربّما تكون فتواهم بالكراهة شاهد شمول النهي المزبور للمقام، و إلّا فلا موجب للكراهة أصلا كما لا يخفى.
نعم قد ينتج التشكيك في شمول النهي المزبور للدين الحاصل بالعقد أيضا في صحة بيع الدين بدين في ذمّة غير المشتري، إذ النصوص المرخّصة غير شاملة له، فصحّته مبني على عدم الشمول، و إلّا فعلى الشمول فالنهي فيه يبقي بلا معارض. و توهّم عدم الفصل بين الموردين كي يشمله فحوى المرخّصة ممنوع،
[١] شرائع الإسلام ٢: ٦٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٦٤ حديث ١ باب ٨ من أبواب السلف.
[٣] قرب الاسناد: ١١٣.
[٤] الحدائق ٢٠: ١٥.
[٥] الجواهر ٢٤: ٢٩٣.
[٦] الحدائق ٢٠: ١٠.