شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٠ - قبض الثمن قبل التفرق
و الباذنجان و الخيار التوصيف بنحو يرفع به الغرر، فلا قصور في إطلاقات السلم في مثله، فلو لا إجماع على خروج المذكورات عن مورد السلم لكان لجريان السلم في كثير منها مجال، و اللّٰه العالم.
و من البيانات المزبورة أيضا ظهر صحة السلم فيما ينضبط توصيفه، و في الحدائق [١] أشار إلى ثلاثة عشر موردا من ذلك، مثل الرقيق و الإبل و الخيل و البقر و الطير بأنواعه، و زوائد الحيوان من اللبن و الزبد و أمثالهما، و الثياب و الحرير و الكرسف و أمثالها، و الحبوب بأنواعها، و كذلك الفواكه بأقسامها، و العسل، و الخشب، و كذلك الحطب و الآنية بأطوارها و أقسامها، و ربّما يلحق بهما التراب و الأحجار و الكاغذ بأقسامه، و غير ذلك مما لا يعد و لا يحد باحصائه.
و العجب منه في جعله النارنج فيما لا ينضبط، و الفواكه طرا فيما ينضبط، مع أن اختلاف أفراد كل فاكهة أزيد من اختلاف النارنج بمراتب شتى، و التحقيق في الجميع ما ذكرنا، و اللّٰه العالم.
و لا بأس أيضا بالسلم في الجنسين المختلفين مع وجدان كل منهما شرائطه للإطلاقات.
و من جملة الشرائط
قبض الثمن قبل التفرق
إجماعا في الجملة، و في كونه شرط الصحّة كما هو ظاهر كل من ذكر هذا الشرط في طيّ بقيّة الشروط المعلوم كونها شرط الصحّة، أو شرط لزومه كما حكي القول به عن بعض و يومئ إليه ما في التذكرة [٢]، و ربّما يظهر من ذيل كلام الجواهر أيضا قوة احتماله، وجهان.
[١] الحدائق ٢٠: ٦.
[٢] التذكرة ١: ٥٤٨.