شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٣ - و منها
ثم في فرض الشرطيّة إجراء أحكام البيع عليه اشكال، و ما في الجواهر من جريان الأحكام المزبورة تأمّل.
هذا كله لو شرط كون المال للمشتري، و لو شرط كونه للعبد فلا يتمّ إلّا على ملكيّته، و إلّا فعلى عدمها فلا معنى للشرط إلّا كون المال باقيا على حالته الاولى.
و ظاهر النص كون مضمون الشرط كون المال للعبد بنحو كان له سابقا، فيناسب المضمون لو لا ظهور اللّام في نفسه في الملكيّة مع ملكيّة العبد و عدمه كما لا يخفى، فتدبّر.
و منها
: أنّه لو قال العبد للمشتري: اشترني و لك عليّ كذا، ففي الشرائع أنّه لا يلزم العبد و إن اشترطا [١]، و هو على مختاره في غاية المتانة على حجر العبد و فرض عدم اذن المولى به، و إلّا فمع اذنه فلا قصور في هذا الشرط و إن لم يكن له مال، فيقع في ذمّته يتبع بعد عتقه، و توهّم عدم الذمّة للعبد منظور فيه بشهادة إتلافاته.
و نظير ذلك ما لو قال لمولاه البائع، بل فيه أمكن استظهار الاذن من مولاه فيه بإقدامه لو كان المشتري هو العبد وكالة، و كذلك لو كان طرف المعاملة هو المشتري، إذ رضاء المشروط عليه دخيل في صحّة الشرط، و لازمة دخل رضاء مولاه فيه، و لازمة أيضا عدم الفرق بين وجود المال بيد العبد و عدمه.
و لكن في رواية الفضيل التفصيل بين الصورتين و أنّ الصحّة منوط بوجود المال [٢]، و ظاهر الدروس العمل على وفقه [٣]، و لا بأس به لو تمّ سند النص المزبور، و به يرفع عن قاعدة اشتغال ذمّة العبد، اللهم [إلا] أن يحمل على صورة اقتصار اذن المولى بفرض وجود المال، و لكنّه خلاف ظاهره كما لا يخفى.
[١] شرائع الإسلام ٢: ٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧ حديث ١ باب ١٩ من أبواب بيع الحيوان.
[٣] الدروس: ٣٤٩.