شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٥ - لو ظهر استحقاق الأمة لغيره بعد حملها انتزعها المالك،
و الأصل في ذلك ما في صحيح الوليد: في رجل يتزوّج امرأة حرّة فوجدها أمه دلّست نفسها إلى أن قال: «و لمواليها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا، و إن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها» [١]، و مورد النص و إن كان صورة التزويج، و لكن التعبير: «بما استحل من الفرج» بمنزلة التعليل الجاري في الشراء أيضا، فيصلح التشبث به في المقام، و به يرفع اليد عما أفيد، و نسب إلى الشيخ في مبسوطة [٢] من ثبوت مهر مثله بمقتضى قاعدة تضمين الفروج الصالح مثل النص المزبور لرفع اليد عن القاعدة المزبورة.
و يكفي لوجوب قيمة الولد أيضا مرسلة مجبورة بالعمل من قوله ٧:
«و يأخذ الرجل ولده بقيمته» [٣].
و في آخر: «و يدفع المبتاع قيمة الولد» [٤] و المتيقّن منهما قيمة يوم الولادة، لأنّه الأقل براءة من الأكثر، و اللّٰه العالم.
و بعد دفع المشتري هذه القيم و غيرها إلى المالك يرجع لجهله و كونه مغرورا إلى البائع إذا لم يكن عالما بالغصب وقت البيع أو وقت ما يوجب التغريم من إتلاف منافعها، لقاعدة الغرر كما أسلفناه في بحث الفضولي فراجع، مضافا إلى النص في المقام من قوله: «و يرجع إلى من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد».
نعم مع العلم بالغصب لا شبهة في ضمانه سائر منافعها و أعمالها، و أمّا ضمان قيمتها من العشر أو نصفه ففيه اشكال، لعدم احترام الوطء، و اختصاص النصوص بصورة جهل المشتري، نعم يشمل إطلاقها صورة علم
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٥٧٧ حديث ١ باب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٢ حديث ٣ باب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٢ حديث ٥ باب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.