شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٦ - و المحاقلة حرام و كذا المزابنة
الجواهر [١]، و لا وجه له.
و على أيّ حال لا اشكال عندهم فتوى و نصا في جواز بيع العرية من النخل بخرصها تمرا من غيرها، و النصوص من ذلك مستفيضة، و في خبر السكوني:
«رخّص رسول اللّٰه في العرايا- إلى أن قال-: و هي النخلة تكون للرجل في دار آخر» [٢] إلخ ..، و ذيله شاهد قول المحقّق في شرائعه [٣] و ان حسن إلحاق بستان الغير بالدار. و لكن في نص آخر تفسير العرية: «بالنخلة التي يصير بها صاحبها رجلا محتاجا» [٤]، و في آخر: «رخّص صلى اللّٰه عليه و آله في بيع العرايا»، و فسّره بما كان في بستان غيره أو داره [٥].
و لكن لا يخفى أن كون هذه التفاسير من الامام في غاية البعد، بل الظاهر كونها من الراوي، و حينئذ لا حجية في شيء منها، فالمرجع حينئذ العرف و اللغة.
و لقد حكى في الشرائع بأن عند أهل اللغة إلحاق البستان بالدار، و في التعدي إلى الخان و غيره كلام آخر [٦]. و لكن الانصاف عدم تمامية ثبوت هذا المعنى من اللغة، و لذا قال في الجواهر: بأن كلام أهل اللغة غير منضبطة [٧]، و حينئذ فلا محيص في غير مورد اليقين من المشي على طبق القواعد، و معلوم أن
[١] الجواهر ٢٤: ٩٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥ حديث ١ باب ١٤ من أبواب بيع الثمار.
[٣] الشرائع ٢: ٥٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥ حديث ٢ باب ١٤ من أبواب بيع الثمار.
[٥] السنن الكبرى ٥: ٣١٠.
[٦] الشرائع ٢: ٥٤.
[٧] الجواهر ٢٤: ١٠٣.