شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٥ - و المحاقلة حرام و كذا المزابنة
و يؤيده أيضا ما ورد في تفسيرها من قوله: «بيع النخل بالتمر و بيع السنبل بالحنطة» [١].
و في قبالهما ما في صحيح الحلبي من نفي البأس عن بيع ثمرة النخل بقفيزين من تمر [٢].
و في آخر: عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه: اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا و كذا كيلا مسمّى و تعطي نصف هذا الكيل إما زاد أو نقص، و إمّا أن آخذه أنا بذلك، قال: «نعم لا بأس» [٣]، إذ ظاهره و لو بمقتضى ترك الاستفصال شموله صورة كونه على وجه المعاوضة و المبادلة، و حمل دفعه على صورة الوفاء أو غيره خلاف الظاهر، كما هو الشأن أيضا في خبر الكناني [٤].
و حينئذ فلو لا اعراض المشهور عن مثل هذه النصوص، و عدم كفاية عمل جم غفير من الأعاظم على وفقها كان الأولى الجمع بينها و بين السابقة بالحمل على الكراهة.
ثم إن في جواز مثل هذه المعاملة في غير ثمرة النخل، بناء على عدم جواز المزابنة بالمعنى الثاني أيضا إشكال، لاختصاص النصوص بالنخل، و كون الحكم على خلاف القاعدة، فالاطلاقات المجوّزة لبيع الثمار محكمة. نعم في جعل ثمرة نفس الشجر عوضا اشكال آخر، من جهة اتحاد العوض و المعوّض. نعم مع اشتراط التأدية منها لا بأس أيضا، إذ لا محذور فيه و إن استشكل فيه أيضا في
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٥ حديث ٢ باب ١٣ من أبواب بيع الثمار.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ١١ حديث ١ باب ٦ من أبواب بيع الثمار.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ١٨ حديث ١ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ١٩ حديث ٣ باب ١٠ من أبواب بيع الثمار.