شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٤ - الفصل العاشر في بيع الثمار
و أمّا الشرط الثالث و هو بيعه عامين فالظاهر تسلّم الجواز من كلماتهم، و يدلّ عليه أيضا قوله في نصّ أبي الربيع المتقدمة من قوله: «و إذا بيع سنتين أو ثلاثا فلا بأس ببيعه بعد أن يكون فيه شيء من الخضرة» [١].
و قد يتوهم الاستدلال أيضا ببعض المطلقات المشتملة على شراء أزيد من السنة قبل أن يبلغ، حيث أن إطلاقها يشمل صورة ظهورها قبل البلوغ إلى حدّ الأمن من الآفة أو الاحمرار و الاصفرار.
و لكن لا يخفى أنّ التعليل في مثلها من قوله: «إن لم يخرج في هذه السنة يخرج من قابل» [٢] يوجب قوة إطلاقها لقبل الظهور أيضا، على وجه لا يبقى مجال تقييدها ببعد الظهور و قبل البلوغ إلى الحدّ المزبور الذي هو مورد الكلام، فلا محيص حينئذ إمّا من الأخذ بإطلاقه، أو طرح سنده رأسا، فلا شهادة حينئذ فيه مع تعيين الطرح سندا كما هو المشهور عند المعرضين عن إطلاقه و إن استشكلنا فيه سابقا.
اللهم [إلّا] أن يقال: إن طرح صدر الرواية المشتملة على التعليل غير ملازم لطرح ذيلها، فيؤخذ بإطلاق الذيل بعد تقييده ببعد الظهور بقرينة مفهوم الرواية السابقة أو للإجماعات المحكيّة، فتدبّر.
و كيف كان و لو فقد الجميع فقولان: فعن جمع من القدماء، و عن العلّامة أيضا في بعض كتبه على المحكي أنّه لا يصحّ و عن الغنية [٣] و المبسوط [٤] دعوى الإجماع عليه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٤ حديث ٧ باب ١ من أبواب بيع الثمار.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٧ حديث ٢١ باب ١ من أبواب بيع الثمار.
[٣] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٢٥.
[٤] المبسوط ٢: ١١٣.