شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٨٢ - الفصل العاشر في بيع الثمار
بقي الكلام في صورة ظهور الثمرة قبل بدو صلاحها، و الذي ذهب إليه المصنف أنه يجوز البيع بعده يعني بعد الظهور و إن لم يبد صلاحها بشرط القطع أو مع الضميمة أو عامين.
أمّا الشرط الأول ففي التذكرة: أنه يصحّ البيع معه إجماعا، و استدل عليه بأنّ مع شرط القطع يظهر أنّ غرض المشتري هو الحصرم و الثلج و أنّه حاصل [١].
هذا. و لكن لا يخفى أن مرتبة ظهور الثمرة ربّما يلازم الانتفاع به عند العقلاء من مثل المتعارف من الحصرم و غيره، و حينئذ شرط قطعه ربّما يوجب خروج البيع عن كونه عقلائيا، فلا محيص في عقلائيته من بلوغ الثمر إلى حدّ بدو صلاحه و إن لم يبلغ إلى حد الاصفرار في الثمر أو احمراره، لأن مرجع بدو صلاحه إلى وصوله إلى حد يأمن من الآفة، و هو يحصل بأقل من هذه المرتبة.
و حينئذ فإشكال الحدائق [٢] في إطلاق مصحّحية شرط القطع للبيع بعد الظهور في محلّه، و إلى ما ذكرنا أيضا أشار في الجواهر في قوله: لا اشكال عندهم في الجواز بشرط القطع حيث لا تكون المعاملة سفهيّة [٣].
و لو شرط التبقية فإن كان مرجع شرطه إلى شرط كونه ثمرة كاملة، فهو شرط غير مقدور، بل يكون غرريّا مبطلا للمعاملة، فيدخل مثله في إطلاق كلمات من لم يجوز بلا شروط ثلاثة، بل ربما يلتزم بالبطلان فيه من التزم بالصحّة في الفاقد عن الشروط، لأن صحته بلا شرط غرري زائد عن الغرر اللّازم في أصل معاملة الثمار المستثناة عن عمومات الغرر لا يلازم مع الصحّة في الشروط بمثل هذا الشرط الغرري الزائد.
[١] التذكرة ١: ٥٠٢.
[٢] الحدائق ١٩: ٣٣٥.
[٣] الجواهر ٢٤: ٦٦.