شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٧ - الفصل الثامن في التسليم
الفصل الثامن في التسليم
و هو في باب المعاوضات- الذي هو موضوع وجوبه- مجرّد التخلية، كما هو الشأن في باب الغصب من حيث التكليف، لأنّ المحرّم عليه استيلاؤه على مال الغير، و رفع هذا الاستيلاء بالتخلية محضا، من دون فرق في ذلك بين المكيل و الموزون و غيرهما، و لا بين المنقول و غيره، كما أنّ وجوب الوفاء بالمعاملة أيضا لا يقتضي إلّا ترتيب آثار ملك الغير على ما في يده، و هو يحصل برفع اليد عن العين و إخراجه عن تحت استيلائه بلا لزوم إيصاله إلى مالكه، اللّٰهمّ [إلّا] أن يقال: إنّ مبنى المعاوضات بحسب الانغراس في الأذهان على التقابض يدا بيد. و حينئذ فوجوب الوفاء بالمعاملة أيضا ينصرف إلى هذه الجهة كما لا يخفى.
و على أيّ حال و ما يشعر به بعض النصوص بأنّ الواجب في المكيل و الموزون نفس كيله و وزنه [١]، ربّما ينزّل على الغالب من ملازمة كيلها و وزنها مع تخليته عنه، بل ربّما يلازم مع قبض غيره و وصوله إليه بصيرورته تحت استيلائه.
نعم في الخروج عن الضمان في الغصب يحتاج إلى الأداء الغير الحاصل إلّا بكون المال تحت استيلاء غيره بلا احتياج إلى وضع الخارجة المخصوصة. فالمدار التام فيه هو الاستيلاء المسطور من غير فرق فيه أيضا بين المكيل و الموزون أو
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٢ حديث ١٢ باب ١٧ من أبواب الربا.