شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٦ - الفصل السابع فيما يدخل في المبيع
نعم لئن أغمض عن هذه الجهة و لو بجريان مناط عدم التمسك بالعامر في الشبهة المصداقية في العرفيات المردوعة، كان المقام من المال المردد بين الشخصين، و المرجع فيه القرعة أو التنصيف، و اللّٰه العالم به.
و على أي حال لا شبهة في دخول الحمل مع الشرط، لعموم الوفاء بشرطه.
و توهم كونه شرطا مجهولا و لو من حيث الخصوصية، مدفوع بأن الخصوصيات الزائدة عن وجوده غير ملحوظة في باب الحمل. نعم مع الجهل بوجوده ربما يشكل الأمر فيه لكونه غرريا ساريا إلى البيع.
و توهم اختصاص إضرار الجهل في الشرط بصورة رجوعه إلى الثمن، مدفوع بأن لازمة عدم اعتبار معلومية الشروط، و هو كما ترى.
و لئن قيل بأن للشرط قسط من الثمن فنقول به في المقام.
و الأولى أن يقال بأن الشرط في المقام ليس نافذا بمناط نفوذ إنشائه شرعا، كي يشكل في غرريته كسائر الشرائط، بل إنما هو موجب لخروج مورده عن نص بقائه على ملك البائع، لأنه منصرف إلى غير صورة الشرط، و مع الشرط يبقى النماء المزبور تحت قاعدة التبعية. و من المعلوم أن في مثله لا ضير في جهله كما هو ظاهر. و لعل تسلمهم للانتقال بالشرط حتى مع الجهل بوجوده أو بخصوصه شاهد مدّعانا في تقرير قاعدة التبعية، كما لا يخفى هذا فافهم و اغتنم.
و كيف كان لو استثنى نخلة كان له المدخل إليها و المخرج منها و مدى جرائدها من الأرض بلا اشكال، لظاهر النص من قضاء رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) في رجل باع نخلا و استثنى نخلة بالمدخول إليها و المخرج منها و مدى جرائدها. هذا مضافا إلى استفادة الحق المزبور تبعا للاستثناء المسطور عرفا، فلا يستحق من الأرض حينئذ إلّا بمقدار يتوقف انتفاعه من النخلة، لا أنه يملك هذا المقدار من الأرض كما لا يخفى.