شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٨ - الفصل السادس في النقد و النسيئة و المرابحة
الفصل السادس في النقد و النسيئة و المرابحة
فنقول: أولا: إن إطلاق العقد يقتضي حلول الثمن، سواء في معارضة الأعيان أو الكليات الذميّة، مع أن طبع المعاوضة يقتضي انتقال كل طرف إلى صاحبه، و لازمة سلطنة مالكه على مطالبة ماله، و ليس للآخر الامتناع عن أدائه. نعم بناء على اقتضاء الإطلاق المزبور انصرافه إلى التعجيل كان ذلك بمنزلة شرط تعجيله، و يترتب عليه حينئذ خياره عند فوته.
و ليس المقام مقام إلزامه على الوفاء بالشرط، إذ هو إنما يتم في صورة سعة زمان المشروط عن وقت عمله، و إلّا فمع ضيقه لا يتصور الإلزام، لأنه قبل الوقت فلا إلزام، و حينه مقارن مع فوته فلا يبقى مجال إلزامه، فلا جرم يكون المقام من مصاديق فوات الشرط الموجب للخيار. و هذا بخلاف ما لو لم نقل بهذا الانصراف فإنّه لا خيار، كما لا يخفى.
فإن شرطا تأجيله مدة معيّنة صح وفاء لمضمون الشرط، و مرجع ذلك إلى شرط عدم المطالبة له في المدة المعيّنة، لا عدم سلطنته عليها، و لا إلى إسقاط حقها، إذ المطالبة من شئون السلطنة على المال، نظير دعواه في مقام المرافعة، و ليس مثله من الحقوق الإسقاطيّة كي يقبل للسقوط بالشرط.
كما أن نفي السلطنة على المطالبة أيضا من المخالف للسنّة، فلا يصح،