شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٤ - الفصل الخامس في العيوب
بالبيع إعمالا لخياره و مسقطا و هو ظاهر.
ثم إنّ ذلك أيضا في مسقطيّة التصرّف بمناط الكشف عن الرضى، و إلّا فقد يسقط بالتصرف المغيّر للعين و لو لم يكن دالا على الرضى أصلا، و بذلك يمتاز هذا الخيار عن سائر الخيارات.
و الأصل فيه ما في بعض الأخبار من قوله: «إن كان العين قائما بعينه ردّه و إن كان قد قطع» [١] إلى آخره.
و في نص آخر: «و أحدث فيه» [٢]، و إطلاقه محمول على المغيّر للعين بقرينة الاولى، و في شمول عدم قيام العين لصورة تغيير أوصافها الاعتبارية كالملكيّة و الحرية و أمثالها الموجبة لعدم البقاء على القدرة لردّها وجه. نعم ما لا يكون منشأ لذلك فالظاهر انصراف العنوان عن مثله، مضافا إلى استصحاب بقاء العين على ما كان عليه حكما لا موضوعا، لعدم جريان الاستصحاب في المشتبهات مفهوما، كما لا يخفى.
و على أيّ حال لا إشكال في مسقطيّة تلف العين في هذا الخيار، لعدم كون العين قائما بعينه، و يلحق به ما هو بحكمه عرفا مثل وقوعه في البحر. و في رجوع الخيار برجوعه إشكال، و الاستصحاب يمنعه كالرّجوع في المنقولات.
ثم إنّ وطء الجارية مانع عن الردّ، أما في الباكرة فلا إشكال، لأنّه من التصرّفات المغيرة للعين. و أمّا في الثيب ففي كونها منها إشكال، لو لا دعوى أنّ زوال اعتبارها به و هتك عرضها بمثله من الاعتباريات التي يعتني العقلاء بعدمها، بحيث يعد عندهم من مصاديق تغيير العين، مضافا إلى النص المشتمل
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٣ حديث ٣ باب ١٦ من أبواب الخيار.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٢ حديث ٢ باب ١٦ من أبواب الخيار.