شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٣ - الفصل الخامس في العيوب
النص: «لا تردّ الجارية بعيب إذا وطئت» [١]، و ظاهره كون الخيار من آثار نفس العيب، و أن ظهوره دخيل في إعماله، على إشكال فيه أيضا، لإمكان رضاه بالمعاملة برجاء إعمال خيار أو فسخه بهذا النحو، فإنّه لا دليل على عدم نفوذهما قبل ظهور العيب، كما لا يخفى.
و يؤيّده أن ذلك أيضا مقتضى القاعدة، بناء على اقتضائه خيار العيب، إمّا لنفي الضرر المالي كخيار الغبن، أو الغرضي كخيار تخلّف الشرط.
ثم إنّ في ثبوت هذا الخيار للبائع لعيب في الثمن وجه وجيه لو قلنا بثبوتهما بمقتضى القواعد، و إلّا فالنصوص الخاصّة طرّا مختصة بصورة كون العيب في المبيع.
اللهم [إلّا] أن يدّعى سياقها لبيان ملازمة العيب لخيار من انتقل إليه المعيب بلا خصوصية للبائع أو المشتري فيه أبدا، مع إمكان الأخذ بإطلاق ردّ الجارية لصورة جعلها ثمنا، فيتعدى الى غيرها بعدم القول بالفصل، و في إطلاقه إنصافا تأمّل.
ثم إنّ ثبوت الخيار المزبور ما لم يتصرف، فإن كان قد تصرف أو حدث فيه عيب عنده و في غير زمان خيار المشتري بأخذ الثلاثة يثبت الأرش خاصّة، بلا إشكال في كلا الحكمين:
أمّا الأوّل فلعموم مسقطية التصرف الجاري بعلّته لمثل المقام أيضا، و تفصيل مسقطيتها من حيث كشفه عن الرضى بالبيع قد تقدم مستقصى، و في ذلك دلالتها على الرضى قبل العلم بالعيب إشكال، خصوصا مع الغفلة عن عيبه، إذ حينئذ لا يعقل صدور رضاء التخايري منه، و لا يكون مطلقا الرضى
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤١٦ حديث ٢ باب ٥ من أبواب أحكام العيوب.