شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٧ - السابع من أقسام الخيار خيار العيب
من إرثه كسائر التركة، و هو ظاهر.
ثم إن مع تعدد الورثة فهل المنتقل إليهم حق واحد، أو إلى كل واحد حق مستقل بمقدار حصّته، أو على الإطلاق، أو الحق قائم بالجامع بينهم؟
أقول: لا مجال للأخير، إذ الوارث المأخوذ في الموضوع إنّما هو بنحو الطبيعة السارية، فلازمه كون ما ترك منتقلا إلى الجميع لا الجامع.
و حينئذ يبقى الكلام في أنّ ما ترك في المقام أمر واحد غير قابل للتبعيض، كي يلزمه انتقاله إلى الورثة بنحو المجموعيّة، أو قابل للتبعيض بمقدار الحصص كي ينتقل إلى كل واحد بمقدار حصّة من المعقودة عليه؟ لا يبعد الأخير، نظرا إلى ظاهر كلماتهم في باب الإجارة من قابلية تبعيض الخيار يتبع انحلال العقد إلى العقود. و لازمة في المقام أيضا الالتزام بانتقال الخيار إلى كل واحد بمقدار حصّته.
و أمّا احتمال انتقال الحق إلى كل واحد مستقلا بالإضافة إلى العقد، فهو مستتبع لكون المنتقل إلى الوارث أزيد ممّا كان للميّت، إذ ليس للميت إلّا حق واحد، فكيف يثبت للوارثين حقّان لكل واحد حق مستقل. كما أنّ احتمال عدم تبعّض الحق الخياري يتبع انحلال عقده- على ما فرض من حصّته أيضا- مناف لبنائهم في باب الإجارة، كما هو ظاهر.
و حينئذ التحقيق هو الأخير، خلافا لشيخنا العلّامة حيث ذهب إلى أول الاحتمالات [١]، فتدبّر.
ثمّ إنّه قد يشكل في بعض الحقوق من حيث قابليّته للتحليل بمقدار السهم و عدمه، مثل حق الشفعة أو حق القصاص. و ظاهر الأصحاب فيها إعمال
[١] المكاسب: ٣١٦.