شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٣ - السادس خيار الرؤية
كان استصحاب الخيار محكما، كما لا يخفى.
و عل أيّ حال لا يستحق المشروط له للتبديل مع خروج شخص المبيع فاقدا، بخلافه في الكليات الذميّة مع قدرة البائع على الموصوف.
و حينئذ فلو شرط التبديل على تقدير التخلّف، ففي صحّة الشرط من قبل التعليق المزبور قياسا بباب اشتراط الخيار على تقدير ردّ الثمن تأمل، لما تقدّم بأنّ مرجع هذا الشرط إلى أمر مجهول، و أنّ صحة شرط الخيار إنما هو بمقتضى النصوص الغير الجارية في المقام. نعم لو رجع المشروط إلى قضية تعليقية لا جهل فيه، لكن لازمة التوصل بمثل هذه الحيلة. إلى كل شرط مربوط بأمر مجهول، و لا أظنّ التزامهم بمثله، كشرط الانتفاع من الدار على تقدير مجيء زيد المجهول و لو في مدة معينة، فضلا عما لو لم تكن المدّة المعينة فتأمل.
ثم لو أغمض عن هذا الإشكال، لا قصور في صحّة الشرط المزبور من سائر الجهات، إذ مرجعه إلى الالتزام بمعاوضة جديدة بنحو النتيجة، أو السبب. و ليس المقام أيضا من صغريات شرط البيع بنحو النتيجة، كي يرد عليه عدم مشروعيّته لاحتياجه إلى سبب جديد، إذ ليس حقيقة البيع عين التمليك بالعوض، فلا قصور في شرط الملكيّة بعوض أم بلا عوض، كما لا يخفى.
هذا ثم إنه لا إشكال في أن منشأ الخيار في أمثال المقام إنما هو ملاحظة كون العقد بالنسبة إلى الواجد و الفاقد من باب تعدد المطلوب، بضمّ عموم نفي الضرر الشامل للمرتبة الدانية، و إلّا فلو بنينا على وحدته لا محيص من الالتزام بالفساد.
و دعوى أنّ تغيير الأوصاف الغير المقوّمة في أنظار العرف لا يوجب إلّا فوت حق، بمعنى أن تقييد المبيع بمثلها و لو بنحو وحدة المطلوب لا يوجب إلّا الملكية في