شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٦٠ - الرابع خيار الغبن
الدفاع على الهجوم بحسب الرتبة متأخر عن الثاني.
و حينئذ فقصور السلطنة على التخليص متفرع على سلطنة الغير في الرتبة السابقة، و مع عدم السلطنة السابقة- كما ذكرنا- لا قصور في سلطنة غيره عن التخليص.
و حينئذ يستحيل أن تجيء سلطنة الغير على الأشغال من قبل عدم سلطنة صاحب المال على التخليص لفرض تأخّر رتبته وجودا، كما هو ظاهر.
و من هذا البيان ظهر أنّ عمدة وجه المسألة و إتمامها إنّما هو بطولية السلطنتين و قصور دليل السلطنة لإثبات السلطنة الاولى، و إلّا فعموم نفي الضرر قاصر الشمول لأمثال المورد، لعدم صلاحية حكومتها لمثل السلطنة التي هي من الأحكام الارفاقية، فتدبر، فإنّه من مزال الأقدام.
نعم هنا مطلب آخر و هو أن قضية السلطنة على التفريغ يستتبع السلطنة على القلع محضا، و لا يستتبع إتلاف ماليته الحاصلة من صفة المغروسيّة، فهذه الماليّة بخصوصيته حينئذ في عهدته حفظا لاحترام حقه، نظير السلطنة على إتلاف مال الغير في المخمصة، مع لزوم حفظ احترامه بجعله في عهدته ما دام كان للخصوصية التالفة احترام، و إلّا فلو أن ذلك من الغاصب الذي ليس لعرقه حق فلا أرش لتالفه أيضا، كما أشرنا.
و توضيح المقام بأزيد من ذلك موكول إلى محله في بحث تزاحم الحقوق، و سيتضح هناك أيضا أن تقديم أحد الحقين في أمثال المقام ليس بمناط عموم نفي الضرر و ترجيح أحد الضررين على الأخر، كي يستشكل بأن قاعدة نفي الضرر قاصرة عن الشمول لمثل هذه الأحكام إرفاقية.
و أيضا نقول: إن صاحب المال في مقام تخليص ماله لا يكون مسلطا بأزيد