شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٢ - الرابع خيار الغبن
حين الإجازة بقرينة كفاية صدق الإقدام بعلمه بالضرر حينها، بل هو ظرف توجه الخطاب الضرري نحوه. و الأولى منه الاكتفاء بضررية المعاملة في أحد الزمانين، للعموم النافي للزومه على أيّ تقدير. نعم لا اعتبار بالضرر الناشئ من قبل غير المعاملة بعد الانتقال إليه، لعدم جبر نفي الضرر في غير الناشئ عن الوفاء بالمعاملة، فتأمل.
و لو زال النقص قبل اطلاع المغبون، ففي كونه إقداما منه على وجه لا يكون وضع اللزوم عليه خلاف امتنان في حقه وجه، نعم مع عدم تمكنه من نهي وكيله لا قصور في شمول نفي الضرر، فيكون تمام المدار حينئذ على علم الوكيل و جهله، كما لا يخفى.
نعم لو لم يكن الوكيل مستقلا لا اعتبار بعلمه و جهله في ثبوت الخيار و نفيه، بل تمام المدار على علم الموكل و جهله، و وجهه ظاهر.
ثم إنّ جهل المغبون يثبت بأمور: من اعتراف الغابن، أو البيّنة العادلة، أو دعوى المغبون بمناط أنّه لا يعلم إلّا من قبله إلّا مع قيام ظهور حال على خلافه.
و في كفاية هذه الدعوى في تقديم قول المغبون في المرافعة وجه، كما أنّه مع الظهور المزبور يكفي لتقديم قول طرفه إن بلغت إلى حدّ الحجية، و إلّا يقدّم قوله أيضا، للأصل، كما لا يخفى.
ثم إن ميزان الغبن بلوغ التفاوت إلى حدّ يكون مورد اعتناء العقلاء، و هو ربما يختلف باختلاف مراتب المالية قلة و كثرة، و ليس له ميزان منضبط إلّا بتحديده بالكسور من مثل العشر و نصف العشر و ربعه المضاف إلى مالية العوضين، و إلّا فالدرهم و الدينار و أمثالهما لا يكون من الموازين المنضبطة، كما لا يخفى.
و لئن شكّ في تحديده في مراتب الكسور فالمرجع أصالة اللّزوم بعد