شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٩ - الرابع خيار الغبن
المبيع بعد بيد البائع، فإنّه يلازم مع الرد بهذا المعنى فتأمل.
و على أي حال نقول: إنّ التلف في مثل هذا الخيار و في زمانه بعد القبض من المشتري في المدّة، لأنه ممن لا خيار له، فيدخل في الكبرى السابقة، و النماء له أيضا، لأنّه ملكه، و ذلك ظاهر.
ثم إنّ الردّ الذي هو شرط الخيار أو الفسخ الفعلي هو الردّ خارجا، و ربّما يكفي فيه مجرد التسليط به كذلك، لو لا انصراف الشرط إلى التسليم و القبض.
كما أنّ الظاهر هو رد مثل الثمن لا نفسه، خصوصا مع كون الثمن غالبا كليا و أن تعيينه يقبضه، فيصدق على مثله أيضا أنه فرد كلي الثمن المجعول، كما أنّ هذا الخيار يسقط بإسقاطه في المدّة بعد الرد بلا إشكال، و قبله على شرطيته لأعماله، و أمّا على شرطيّته لنفسه ففيه إشكال، لو لا دعوى كفاية الشرط في اقتضائه و أنّ الردّ بمنزلة المعدلة و كفاية الإسقاط أيضا في ظرف مقتضيه، فتدبّر.
و يكفي للإسقاط أيضا رضاه بالمعاملة بعد الردّ، لعموم النصّ الجاري في غير خيار الحيوان أيضا. و أمّا قبل الردّ فلا يكون تصرفه في الثمن كاشفا عن رضاه التخايري، إلّا على كون الردّ فسخا فعليا، و ذلك أيضا في صورة شرط ردّ العين، و إلّا فيمكن أن يدّعى أن وضع هذا البيع لذلك، بل يمكن دعوى أنّ المرتكز في الأذهان الملازم للشرط الضمني في المعاملة في خصوص هذا البيع عدم تصرّف المشتري في العين نقلا أم إتلافا، و بذلك يمتاز عن سائر الخيارات الغير الممنوع فيها التصرف، غاية الأمر بنتيجة خيار الطرف بعد فسخه انتقال الأمر إلى قيمة العين جمعا بين الأدلّة، كما لا يخفى.
الرابع: خيار الغبن
و هو أن يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه، و خياره