شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٧ - الثالث من أقسام الخيار خيار الشرط
بإنشاء فسخ، أو شرط كون رده الثمن فسخا فعليا، أو كان ردّ الثمن شرط أصل الخيار، أو شرط انفساخ المعاملة، أو شرط الإقالة من الطرفين. و الظاهر أنّه لا قصور في إتمام الجميع على القواعد، لو لا تعليق المشروط به على أمر مجهول يوجب الغرر في المعاملة، و ذلك أيضا لو لا إرجاعه إلى شرط أمر تعليقي في المدة المعينة فإنّه يخرج به عن الغررية، و لكن لازمة تعليق الخيار أو الأعمال.
بمجيء زيد و أمثاله و لو في المدة المعينة، مع أن الظاهر بناؤهم على غررية المعاملة بذلك.
اللّٰهم [إلّا] أن يفرّق بين المقامين بأنّ المعلّق عليه في المقام هو الردّ الكلّي القابل للإيجاد في أيّ زمان، فبعد تعيينه في زمان مخصوص لا يبقى جهة جهل فيه، بخلاف مجيء زيد و أمثاله، فإنّه من الأمور الخارجية الشخصية التي لا إبهام فيه، بل كان معلوما عند اللّٰه و مجهولا عند المتبائعين، فلا تخرج المعاملة في مثله عن الغررية، بخلاف الأول.
نعم لو أغمض عن هذه الجهة لا يبقى مجال دعوى أن التعليق بأمر خارج عن الاختيار بجعل الشرط خطريا، بخلاف تعليقه على أمر اختياري، فإن العرف لا يرونه خطريا، كما هو ظاهر. و إلى ذلك يرجع ما أفاده شيخنا العلّامة في مكاسبه [١] أيضا، لإمكان دفعه بأنّ ذلك كذلك بالنسبة إلى المختار، و أما بالنسبة إلى طرفه فهو خارج عن الاختيار، فيصدق بالنسبة إلى المشروط عليه جعل شرط منوط بأمر خارج عن اختياره، فتكون المعاملة بالنسبة إليه خطريا.
هذا مع أن شرط الانفساخ بنحو النتيجة فرع صلاحية الشرط للسببية، و إلّا فمع احتمال دخل سبب خاص فيه، مرجع المورد إلى شبهة عدم قابلية المشروط للوجود بالشرط، و دليل وجوب الوفاء قاصر عن إثبات قابلية المحل،
[١] المكاسب: ٢٧٦.