شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٤ - الثالث من أقسام الخيار خيار الشرط
قبل القبض أيضا، فإحداث المشتري فيه و إتلافه كان بمنزلة قبضه، فلا يبقى موضوع للتلف قبل القبض، مع أن القاعدة مختصة بالتلف لا الإتلاف كما عرفت.
و إتلاف وصف الصحة أيضا موجب لصيرورة عهدته عليه، فلا يصلح لأن يكون قراره على غيره و لو بالمسمى المقابل للصحيح كما هو ظاهر، فمثل قاعدة التلف قبل القبض أيضا منصرفة عن هذه الصورة لما عرفت.
و العيب الحادث من غير تفريط في يد المشتري لا يمنع الردّ بالعيب السابق بل ربما يقتضي ذلك خيارا مستقلا لرده، نظرا إلى عموم التلف في زمن الخيار لتلف وصف الصحة أيضا. و بهذه الملاحظة ربما يشمله أيضا عموم قاعدة التلف قبل القبض أيضا، المستلزم لكون خسارته على البائع بنسبته إلى الثمن المسمّى.
و ربما تظهر الثمرة بين ما ذكرنا و بين كلام المصنف في صورة التبري عن العيب السابق، فإنه على ظاهر كلام المصنّف يسقط الردّ رأسا، بخلافه على ممشانا، و لا بأس بالالتزام بما ذكرنا بعد مساعدة الدليل، خصوصا مع إمكان إرجاع أمثال عبارة المصنف أيضا إلى ما ذكرنا، فتأمل.
الثالث: من أقسام الخيار: خيار الشرط
و هو يثبت في كل مبيع اشترط الخيار فيه، بلا إشكال فيه نصا و فتوى. و الأصل فيه عموم: «المؤمنون عند شروطهم» [١]، بعد الجزم بعدم كون الوفاء بمضمون العقد منافيا لثبوت حق الخيار، إذ مرجعه إلى عدم اقتضاء العقد
[١] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ٦٦ باب ٣١ من أبواب النكاح.