شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢١ - أن يكون مقدورا على تسليمه
اللعن على المحتكر أيضا لا يلازم الحرمة، و كذلك عدم جبران التصدق للاحتكار لو ورد أضعاف ذلك في المكروهات. و عليه فيشكل استفادة الحرمة من النصوص المزبورة، فضلا من مقاومتها مع الأخبار المفصّلة، كما لا يخفى.
ثم إنّ مقتضى بعض النصوص حصر مورد الاحتكار بالأجناس الستّة من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن و الزيت [١]، و في بعض آخر خلوّه عن الزيت [٢]، و يحمل على مراتب الكراهة.
و ربّما يستفاد من الأخبار مناط التعدي منها إلى الملح و إن لم يكن منصوصا، و لازم ذلك التعدي إلى مثل الأرز الذي هو مورد نوع كثير من البلاد مع أنّ ظاهرهم عدم التعدي، فمثل ذلك ربّما يوهن تنقيح مناط التعدي إلى الملح أيضا.
و مقتضى الإطلاقات مرجوحية الاحتكار في الأجناس المزبورة عند تملّكها بأي سبب، لما أنّه لا إشكال حتّى على الكراهة إلزام المحتكر بالبيع، و في النّص أمر النبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله) ببيعه [٣]، نعم ليس لهم تقويمه بسعر مخصوص، لاستنكار النبيّ ذلك، فراجع الوسائل حيث أنه عقد بابا لذلك [٤]، و اللّٰه العالم بأحكامه.
[١] الفقيه ٣: ١٦٨ حديث ٧٤٤.
[٢] الكافي ٥: ١٦٤ حديث ١ باب الحكرة.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣١٧ حديث ١ باب ٢٩ من أبواب آداب التجارة.
[٤] انظر: وسائل الشيعة ١٢: ٣١٧ باب ٣٠ من أبواب التجارة.