ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٥ - و اما الكلام في الموضع الثاني اعني مقام دلالة الاخبار
و هذا كله في اصل مسئلة الشهرة عند القدماء في الجملة و لكن في تحقق الشهرة في ما نحن فيه اشكال لان الشيخ ; و ان قال في النهاية بعدم حلية الصّلاة فيه و لكن عبارته في التهذيب [١] كما عرفت يكون من باب الاحتياط و في موضع من المبسوط و ان قال بذلك لكن قال في موضع آخر على ما حكى عنه يكون النهي تغليظ في الكراهة و هذا عبارته المحكية لان المبسوط لم يكن عندي فعلا «قال في المبسوط في باب تطهير الثياب و ان كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض اصحابنا انتهى» و قال في باب حكم الثوب و البدن الخ فان عرق فيه «اى الثوب» و كانت الجنابة من حرام روي صحابنا انه لا يجوز الصّلاة فيه و ان كان من حلال لم يكن به بأس و يقوى ان ذلك تغليظ في الكراهة دون فساد الصلاة انتهى».
و المفيد ; ففي المقنعة قال بذلك على سبيل الاحتياط.
و على ما حكي انّ الحلّي عدل عن ذلك و قال بالطهارة فلم يبق القائل الّا الصدوقين و ابن البرّاج على ما حكي عنه فلم تبق شهرة فتوائية على الحكم بالنجاسة.
و اما الكلام في الموضع الثاني اعني مقام دلالة الاخبار
فنقول بعونه تعالى انه يقع الكلام في انه بعد ما تري ان مفاد الروايات على فرض صحة سندها و وجود مقتضى الحجيّة فيها ليس الّا النهي عن الصّلاة في عرق الجنب من الحرام و هل يستكشف عن النهي في الصّلاة في ثوب فيه عرق الجنب من الحرام نجاسة عرقه كما اذا قال مثلا لا تصل في الدم او اعد الصّلاة لانه لا منشأ للنهي عن الصّلاة فيه الّا النجاسة كما اختاره جمع.
[١] التهذيب، ج ١، ص ٢٧١.