ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - اما الكلام في الموضع الاول سند الروايات
محمد عن ابيه عن سعيد بن عبد اللّه عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابان بن عثمان عن محمد الحلبي قال قلت لابي [١] عبد اللّه ٧ رجل اجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره قال يصلي فيه و اذا وجد الماء غسله (لا يجوز ان يكون المراد بهذا الخبر الّا من عرق في الثوب من جنابة اذا كانت من حرام لانا قد بيّنا ان نفس الجنابة لا يتعدى الى الثوب و ذكرنا أيضا ان عرق الجنب لا ينجس الثوب فلم يبق معني يحمل عليه الخبر إلا عرق الجنابة من حرام فحملناه عليه». [٢]
اقول و من الواضح ان الرواية لا تدل على نجاسة عرق الجنب من الحرام بل الظاهر ان ثوبه صار نجسا بالمنى فقال صل فيه حيث لا ثوب له غيره ثم بعد ذلك اغسله فافهم.
نعم ان قلنا بكفاية مطابقة فتوى المشهور مع مفاد الخبر لجبر الضّعف يصحّ ان يقال بانّ ضعف سند هذه الاخبار يجبر بعمل الاصحاب.
نعم هنا كلام آخر و هو انّ نفس كون الحكم مشهورا عند قدماء اصحابنا (رضوان اللّه تعالى عليهم) ربما يوجب ان يقال بان الاحوط ترك الصّلاة في عرق الجنب من الحرام كما كان هذا مختار سيدنا الاعظم آية اللّه البروجردي ; بل يكون حجة في بعض الموارد و دليلا على حكم اللّه و هو فيما نرى منهم الإفتاء بحكم و لم نجد نصا عليه و نعلم انهم لا يفتون بشيء الّا بعد وجود نص عليه من احد المعصومين : مع كونهم في فتواهم مقتصرين بالنص و لم يتعدوا عن هذه الطريقة و انّهم من جهة قربهم بزمانهم : ربما وقفوا بنص او نصوص لم يصل إلينا مع كون بنائهم في مقام ذكر الفتوى الاقتصار على متن الروايات كما يرى من الصدوقين و الشيخ في بعض كتبه.
[١] الرواية ١١ من الباب ٢٧ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] التهذيب، ج ١، ص ٢٧١.