ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - اما الكلام في الموضع الاول سند الروايات
ثم انه يقع الكلام في موضعين: الموضع الاول في سند الاخبار الموضع الثاني في دلالتها.
اما الكلام في الموضع الاول [سند الروايات]
فنقول لا اشكال في ضعف سند الروايات المذكورة في حدّ ذاتها.
مضافا الى بعد وجود قضايا متعددة اعني سؤال اشخاص متعددة عن موضوع واحد بكيفية واحدة لان في كلها غير رواية فقه الرضا يكون نظر السائل في السؤال ما اراد في نفسه فاجاب الامام ٧.
و قيل بان ضعف سندها منجبر بعمل الاصحاب لان قدماء اصحابنا عملوا على طبقه و افتوا به.
و فيه ان مجرد مطابقة الفتوى مع الخبر لا يوجب جبر ضعف السند لان منشأ كون عمل المشهور جابرا هو استنادهم الى الخبر فيقال مع كون سنده ضعيفا في حدّ ذاته نكشف من استناد المشهور إليه كونهم واقفين على ما اوجب اعتمادهم بالخبر و ان لم يصل إلينا و اما اذا لم يقف المشهور بالخبر راسا و الشاهد عدم ذكر عنه في كتبهم كيف نقول بجبر ضعف السند بالشهرة فلهذا لا يكون فتوى المشهور جابرا لضعف سند الاخبار لان مطابقة فتوى المشهور مع مفاد الخبر بدون الاستناد إليه لا يكون جابرا خصوصا مع ما يظهر من الشيخ ; في التهذيب [١] من كون استنادهم الى رواية اخرى حيث قال «لا بأس بعرق الحائض و الجنب و لا يجب غسل الثوب منه الّا ان يكون الجنابة من حرام فتغسل ما اصابه من عرق صاحبهما من جسد و ثوب و يعمل في الطهارة بالاحتياط» الى ان قال [٢] «فاما ما يدل على ان الجنابة من حرام فانه يغسل الثوب منها احتياطا فهو ما اخبرني به الشيخ ايده اللّه عن احمد بن
[١] التهذيب، ج ١، ص ٢٦٨.
[٢] التهذيب، ج ١، ص ٢٧١.