ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٩ - الامر الثالث ما رواها هشام بن الحكم
و اما اذا لم يكن متخذا من الشعير و لم يكن مسكرا فنقول بانه بعد كون موضوع حكم النجاسة و الحرمة و هو الفقاع امره دائر بين الاقل و الاكثر فبالنسبة الى الاقل و هو المتخذ من الشعير لا اشكال في شمول حكم العام او المطلق له فهو محكوم بمقتضى الدليل بالحرمة و النجاسة و اما الاكثر فشمول الدليل له غير معلوم فالمرجع مع الشك و عدم وجود الدليل اللفظي يكون الاصل العملي فيحكم بطهارته لاصالة الطهارة و بحليّة شربه لاصالة الحلية.
هذا كله بناء على كون الفقاع الواقع في لسان الدليل الدالة على نجاسة الفقاع او حرمته كان امره دائرا بين الاقل و الاكثر و بعبارة اخرى يكون الشّك بين كون الاقل و هو المتخذ من الشعير و بين الاكثر و هو كون المراد من الفقاع المذكور في لسان الدليل هو اعم مما يؤخذ من الشعير و غيره فعلى هذا الفرض قلنا من ان المتقين هو الاقل و الاكثر يكون مشكوكا و قلنا ما عرفت.
و لكن يمكن ان يقال بان المراد من الفقاع المذكور في لسان الاخبار هو خصوص الشراب المتخذ من الشعير لا غيره لما في الروايات من ان الشعير من جملة الاشياء التي يؤخذ منه الخمر. [١]
فنقول بعد كون الفقاع الذي يكون شربه حراما و يكون نجسا هو ما يؤخذ من الشعير فليس المورد من قبيل دوران العام او المطلق بين الاقل و الاكثر.
ففي ما يقال من اخذ الفقاع من غير الشعير لو فرض وقوعه نقول ان كان مسكرا فحرام شربه و يكون نجسا.
و ما لا يكون مسكرا فمع عدم الدليل اللفظي على حرمته و لا نجاسته نقول
[١] راجع الباب ١ من الابواب الاشربة المحرمة من الوسائل.