ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - الامر الثاني بعض الروايات المعتبر فيه بان الفقاع «خمر»
الحدّ على شاربه كما وقع التصريح باقامة الحدّ عليه في بعض الروايات.
اقول و يمكن الاشكال بالتمسك بمثل هذه الاخبار على نجاسة الفقاع من باب انه بعد عدم كون الفقاع خمرا حقيقة يكون الحمل اى حمل الخمر عليه حملا تنزيليا يعني انه بمنزلة الخمر و بعد كون الحمل تنزيلا لا بدّ من ملاحظة وجه شبه اظهر من غيره فيقال ان حمل الخمرية عليه يكون بمناسبة شباهة ظاهرة او اثر ظاهر في الخمر يكون التنزيل بمناسبته و اذا بلغ الامر الى هنا فنقول ان الشباهة الظاهرة و الاثر الظاهر الذي نزّل الشارع الفقاع بمنزلة الخمر هو الحرمة كما يستفاد ذلك اى حرمته من بعض الاخبار فيحمل التنزيل على ذلك و يقال ان التعبير بان الفقاع خمر يكون باعتبار كونه مثل الخمر و بمنزلته في الحرمة.
و فيه ان الاخبار التي فيها التعبير بانه خمر ان كانت قابلة للحمل على ذلك لكن ما ورد في بعض الروايات من انه يؤخذ الخمر من اشياء و من جملتها الشعير يدلّ على ان الفقاع خمر حقيقة لان الفقاع يؤخذ من الشعير.
و ان قيل بأنه يأخذ من غير الشعير أيضا.
نقول بان ما يؤخذ من الشعير فهو خمر لدلالة بعض الاخبار عليه [١] فيتم الاستدلال للنجاسة بهذا القسم من الاخبار لانه نجس بعد كونه قسما من الخمر بناء على ان الخمر الماخوذ من الشعير يكون هو الفقاع و لا يؤخذ منه خمر آخر.
و الّا يمكن المناقشة في دلالة هذا البعض من الاخبار لان هذا القسم من الاخبار لا تدل الّا على اخذ خمر من الشعير و اما كون الماخوذ هو الفقاع المتعارف فغير معلوم.
[١] راجع الباب ١ من الابواب الاشربة المحرمة من الوسائل.