ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - الطائفة الرابعة بعض الروايات الدالة على طهارة الثوب الذي يستعيره الذمي
و فيه أوّلا انه كما قلنا في مبحث التعادل و الترجيح من ان مورد الكلام في باب تعارض الخبرين و ما يقال فيه من الجمع العرفي او الترجيح بالمرجحات و بالاخرة التخيير او التوقف بالكيفية المذكورة في محلّه.
يكون كل ذلك في صورة وجود مقتضي الحجة لكل واحد من الخبرين المتعارضين و بعبارة اخرى يكون محلّ الكلام هو في صورة تعارض الحجتين لا في صورة تعارض الحجة مع اللاحجة.
فاذا لم يكن في احد الخبرين مقتضى الحجية فلا مجال لاعمال قاعدة التعارض من الجمع العرفي و غير ذلك فبناء عليه نقول بانه مع اعراض الاصحاب عن الاخبار المتمسكة بها على الطهارة لوضوح اعراضهم مع هذه الشهرة القوية على النجاسة و مطابقة هذه الطائفة المتمسكة بها على الطهارة مع فتوى المشهور من العامة فليس مقتضى الحجيّة موجود فى الاخبار المتمسكة على الطهارة فلا مجال لاعمال قواعد التعارض مثل الجمع العرفي في المقام.
بل لو لم يكن معارض لهذه الطائفة لا يمكن التمسك بها على الطهارة بل نقول تصل النوبة بالاصل.
و ثانيا على فرض الاغماض عن الاشكال الاول بالالتزام على شمول مورد تعارض الخبرين و اعمال ما يترتب عليه لصورة تعارض الحجية مع اللاحجة او قلنا فرضا بوجود مقتضى الحجية لبعض ما يستدل عليه من الروايات على طهارة الكافر.
نقول بان المورد ليس قابلا للجمع العرفي بالنحو المتقدم من الجمع بحمل الاخبار الناهية عن مباشرة الكافر على الكراهة بقرينة الاخبار المجوزة لان محل كلامنا غير قابل لهذا الجمع.