ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - الطائفة الرابعة بعض الروايات الدالة على طهارة الثوب الذي يستعيره الذمي
بيانه ان في الخبرين المتعارضين اذا كان لسان احدهما الامر و لسان الآخر الجواز او لسان احدهما النهي و لسان الآخر الجواز يحمل في الصورة الاولى الخبر الذي لسانه الامر على الاستحباب و في الصورة الثانية الخبر الذي ظاهره النهي على الكراهة بقرينة ما يعارضه على الجواز لحمل الظاهر على النص و هو جمع عرفي و بذلك يرتفع التعارض بينهما عند العرف لكنه لا يمكن الجمع بالنحو المذكور في محل كلامنا لان لسان بعض الروايات المستدلة بها على النجاسة آبية عن هذا الحمل و هذا الجمع مثل الرواية الثالثة من هذه الطائفة نذكر الرواية لتتميم الفائدة.
فنقول اما الرواية فهى ما رواها عبد اللّه بن يحيى الكاهلي «قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قوم مسلمين يأكلون و حضرهم رجل مجوسيّ أ يدعونه الى طعامهم فقال اما انا فلا او اكل المجوسيّ و اكره ان احرّم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم.» [١]
و قد مضى الكلام في دلالتها على النجاسة و ذكر ما يمكن ان يورد على دلالتها و الجواب عنه و الحاصل ان صدر الرواية و هو قوله ٧ «اما انا فلا أؤاكل المجوسي» و ذيلها و هو قوله ٧ «و اكره ان احرم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم» ظاهر في ان عدم مواكلته مع المجوسي كان من باب حرمته و ان عدم تحريمة على السائل يكون من باب ابتلاء السائل بالتقية.
اذا عرفت ذلك نقول بانه بعد كون قوله ٧ و اكره ان احرّم عليكم الخ صريح في ان عدم تحريمه على السائل كان من باب ابتلائه بالتقية فيستفاد من هذه الفقرة ان الحكم هو الحرمة في حدّ ذاته و عدم تحريمه على السائل لاجل ابتلاء السائل بالتقية و حيث ان المذكور الحرمة لقوله و اكره ان احرّم عليكم الخ فلا يمكن الجمع بين هذه
[١] الرواية ٢ من الباب ١٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.