ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - الطائفة الرابعة بعض الروايات الدالة على طهارة الثوب الذي يستعيره الذمي
اخبات» خباثة نفس المجوسى و نجاسته.
مضافا الى ان ما تحت ايديهم لو نجس ينجس غالبا بما يلاقيه من مأكولهم و مشروبهم و لهذا ذكر شرب خمرهم و اكل لحم الخنزير و هذا لا يدل على كون نظر السائل و مركوز ذهنه هو طهارتهم بانفسهم فعلى هذا لا وجه لجعل الطائفتين من جملة ادلة طهارة كتابي.
اقول و مما قلنا في طي الاستدلال بالاخبار المتمسكة بها على نجاسة اهل الكتاب و الاخبار المتمسكة بها على طهارتهم يظهر لك ان جل الاخبار المتمسكة على النجاسة تدل على نجاستهم.
و اما الاخبار المتمسكة على طهارتهم فلا يتم الاستدلال بها على الطهارة الا رواية او روايتين.
اذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى شأنه انه قد يقال بانه بعد ما مضى في مبحث التعادل و الترجيح انه اذا امكن التوفيق بين الخبرين المتعارضين بالجمع العرفي فيؤخذ به و بعبارة اخرى يرفع التعارض بالجمع العرفي و بعبارة ثالثة لا يرى تعارض بينهما مع امكان الجمع العرفي بين المتعارضين.
فيقال انه قد مضى في المبحث المذكور بانه اذا كان لسان احد المتعارضين النهي و لسان ما يعارضه الجواز فيحمل الظاهر على النص بنظر العرف فيرفع عندهم عن ظاهر النهي بسبب ما يعارضه الذي هو نص في الجواز فتكون النتيجة حمل النهي في الطائفة التي ظاهر في الحرمة في حد ذاته على الكراهة بقرينة الطائفة المعارضة لها التي هي نص في الجواز فيقال في المورد بان مقتضى الجمع العرفي هو حمل النهي في الطائفة الاولى من الاخبار و هي ما دل على نجاسة اهل الكتاب بقرينة الطائفة الثانية المعارضة للاولى و هي الاخبار المتمسكة بها على الطهارة على الكراهة فتكون نتيجة الجمع هو القول بكراهة ملاقات اهل الكتاب مع الرطوبة.