ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - الرواية الثالثة ما رواها عبد اللّه بن يحيى الكاهلى
اقول اطلاق الجواب يقتضي عدم الجواز حتى حال طهارتهما عن النجاسات الظاهرية مثل حال طهارة بدنهما عن هذه النجاسات الظاهرية لان اطلاق الجواب يشمل حتى هذا الحال.
الرواية الثانية: ما رواها محمد بن مسلم
«قال سألت أبا جعفر ٧ عن آنية اهل الذمة و المجوس فقال لا تاكلوا في آنيتهم و لا من طعامهم الذي يطبخون و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر. [١]»
و الاشكال فيها بان الظاهر من قوله ٧ «و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر» هو كون النهي لاجل النجاسة العرضية لا الذاتية ليس في محله لانه بعد النهي المطلق فى الصدر الرواية عن الاكل فى آنيتهم و طعامهم الّذي يطبخونه يكون لاجل النجاسة الذاتية ثم بعد ذلك ذكر حكما آخرا و هو كون آنيتهم التي يشربون فيها الخمر نجس و هذا لا ينافي مع اطلاق صدر الرواية.
الرواية الثالثة: ما رواها عبد اللّه بن يحيى الكاهلى
«قال سألت أبا عبد اللّه ٧ عن قوم مسلمين يأكلون و حضرهم رجل مجوسى أ يدعونه الى طعامهم فقال اما انا فلا أو اكل المجوسى و أكره ان احرّم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم [٢].»
قد يتوهم دلالة هذه الرواية على عدم نجاسة المجوسى لقوله ٧ «اكره ان احرّم عليكم» و لكن يدفع هذا التوهم قوله ٧ «اما انا فلا او اكل المجوسى» فهذا شاهد على تحريم المؤاكلة مع المجوسى و قوله ٧ «و اكره ان احرّم عليكم» شاهد على رعاية التقية بالنسبة الى السائل و انه مع ما يصنعون في بلادكم من تحليلهم لمؤاكلته معهم كيف احرّم عليكم و اوردكم في الهلاكة، و الحاصل ان صدر الرواية و
[١] الرواية ١ من الباب ١٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.
[٢] الرواية ٢ من الباب ١٤ من ابواب النجاسات من الوسائل.