ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - مسئلة ٧ الدم المشكوك في كونه من الحيوان
للاصلين و بعد كونهما مثبتين تصل النوبة الى الاصل المحكوم و هو استصحاب نجاسة الدم لانه كان نجسا سابقا فنستصحب و لكنه قد عرفت انها ليست متيقنة في الساق لان السابق كان الدم في الباطن و ما دام الدم في الباطن لا دليل على نجاسته تمسكا باستصحاب النجاسة.
فتلخص ان النتيجة على هذا هو الطهارة لانه بعد عدم جريان استصحاب النجاسة و وقوع الشك في طهارة هذا الدم و نجاسته فالاصل الطهارة.
و يمكن ان يقال في المقام بعدم وجود السيرة على عدم الاجتناب عن الدم المختلف فى هذا الفرض اى فرض الشك في خروج الدم بمقدار المتعارف و هو محكوم بحكم نجاسة الدم.
و بعبارة اخرى تكون السيرة في خصوص ما علم خروج الدم المتعارف و في مورد الشك يكون التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لان التخصيص يكون لبيّا فيكون العام محكما فلا تصل النوبة بالاصل العملي اصلا فيكون الحكم في تلك الصورة النجاسة كما ان الامر كذلك في صورة الاخرى كما نذكر لك بعد ذلك إن شاء اللّه.
لكن يأتي بالنظر امر آخر و ان كان ما رايته في واحد من كلماتهم و نلقيه على سبيل ابداء الاحتمال و هو ان استصحاب النجاسة المنجزة كما عرفت لا مجال له و لكن لا مانع من استصحاب النجاسة التعليقية و بعبارة اخرى الاستصحاب التنجيزي و ان لم يجر في المقام لكن لا مانع من الاستصحاب التعليقي بان يقال هذا الدم ان كان سابقا يخرج من بدن الحيوان كان نجسا فهكذا فعلا فتكون النتيجة النجاسة لانه خرج فعلا من العروق و هذا يكفي في الحكم بالنجاسة و العجب انه كيف لم يتفطن احد لذلك.
***