ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - الوجه الرابع السيرة المستمرة من المتشرعة من زمان المعصوم
الاحوط الاجتناب منه.
و هل يشترط في طهارة دم المختلف من الذبيحة ان يكون الدم في خصوص العروق كما حكي عن بعض معاقد الاجماعات او لا بل هو طاهر سواء كان في العروق او في اللحم او في القلب او في الكبد او في غير ذلك من اجزائه حتى في النخاع و الطحال لان كل ما يدلّ على طهارة الدم المتخلف يدلّ على طهارته و ان كان في النخاع و الطحال أيضا.
و ما عن بعض من الاستشهاد على نجاسته اذا كان في الطحال بما رواها عمّار بن موسى عن ابي عبد اللّه ٧ «و قد سئل عن الجرى يكون في السفود مع السمك قال يؤكل ما كان فوق الجري و يرمي ما سال عليه الجرىّ قال و سئل عن الطحال مع اللحم في سفود و تحته خبز و هو الجواذب أ يؤكل ما تحته قال نعم يؤكل اللحم و الجواذب و يرمي بالطحال لان الطحال في حجاب لا يسيل منه فان كان الطحال مشقوقا او مثقوبا فلا تأكل ما يسيل عليه الطحال» [١].
بدعوى ان وجه عدم جواز اكل ما يسيل على الطحال «و هو الدم كما يفصح عنه بعض الاخبار» هو كون ما في الطحال يعني الدم نجسا لا من حيث حرمته لانه ان كان المنشأ حيث حرمة ما فى الطحال لكان المناسب ان يقول لا يؤكل اللحم الذي يسيل عليه الطحال الّا بعد ازالة ما عليه من ما فى الطحال لا ان يقول لا يؤكل هذا اللحم.
ليس في محله لانه على تقدير النجاسة يكفي ان يقول لا يؤكل الّا بعد الغسل لان مجرد نجاسة اللحم بسبب ملاقاته لما في الطحال لا يوجب عدم جواز اكله مطلقا بل مفاد الرواية و اللّه اعلم ليس الّا عدم جواز اكل اللحم الذي ورد عليه ما في
[١] الرواية ١ من الباب ٤٩ من ابواب الاطعمة المحرمة من الوسائل.