ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - الجهة الثانية هل يجوز الانتفاع بالميتة فيما لا يشترط فيه الطهارة
دباغه ذكوته [١].»
اذا عرفت ذلك نقول اما الرواية الاولى اعني رواية الصيقل فقد عرفت الكلام فيها و انها مضافا الى ما يحتمل فيها من التوجيهات فيها من حيث الدلالة بحيث لا تعارض مع ما دل على عدم جواز بيع الميتة و هكذا مع ما دل على عدم جواز الانتفاع بالميتة لم يكن مقتضي الحجية فيها موجودا و لا بد من رد علمها الى اهله.
و اما الرواية الثانية و الثالثة فغاية ما يستفاد منهما جواز الانتفاع باليات الغنم المبانة من الحيّ بالاستصباح فكما يدلّ على جواز الاستصباح بالدهن المتنجس بعض الروايات غيرهما تدل هاتان الروايتان على جواز الانتفاع باليات الغنم في خصوص الاستصباح.
و اما الرواية الاخيرة فقد عرفت ضعف سندها فلم نجد في المقام ما يدل من الروايات على جواز مطلق الانتفاعات الغير المشروطة بالطهارة من الميتة فهل يلتزم بالعمل بما يدلّ على عدم جواز الانتفاع بها مطلقا او يقال بحمل هذه الطائفة على النهي عن الانتفاع بخصوص البيع و الشراء او خصوص ما يشترط فيه الطهارة مع اطلاق لسانها.
او نقول بانه مضافا الى ضعف سند بعض الروايات الدالة على عدم جواز الانتفاع بالميتة مثل رواية على بن ابى المغيرة فانه مجهول و الرواية الفتح بن يزيد الجرجاني فانه مجهول بانه يمكن حمل الروايات الدالة على عدم جواز الانتفاع بالانتفاع المخصوص و هو دبغ جلد الميتة و الانتفاع بها كما ينتفع بالمذكّى.
[١] الرواية ٣ من الباب ٦١ من ابواب النجاسات من الوسائل.