بر بال انديشه - انصاريان، شيخ حسين - الصفحة ٦٠٧ - المقدمة
هوّة الذلّة والمسكنة والاسر وكان الاجر الوحيد الّذى يتوقّعونه من الناس هو اتّباع سبيلهم، والجرى على هديهم، واحياء دين اللَّه، والاستقامة فى العقيدة:
«قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا»[١].
وقد جاء فى نهج الامام على ٧ ما يرجع الى الانبياء : قوله:
«بعث اللَّه رسله بما خصّهم به من، رحمته وجعلهم حجّة له على خلقه لئلّا تجب الحجّة لهم بترك الاعذار إليهم، فدعاهم بلسان الصدّق إلى سبيل الحقّ»[٢].
كما صوّر للمسلمين معطيات البعثة النبوّية، وما كان قد اصيب به الناس من الشقوة والضّلالة والانحطاط قبل ذلك، حيث يقول:
«واشهد انّ محمّداً عبده ورسوله، ارسله بالدّين المشهور والعلم المأثور، والكتاب المسطور والنّور الساطع، والضّياء اللّامع، والامر الصّادع، ازاحة للشّبهات، واحتجاجاً بالبيّنات وتحذيراً بالايات، وتخويفاً بالمثلات، والنّاس فى فتن انجذم فيها حبل الدّين، وتزعزعت سوارى اليقين، واختلف النجر وتشتّت الامر وضاق المخرج، وعمى المصدر فالهدى خامل، والعمى شامل، عصى الرّحمن، ونصر الشّيطان وخذل الايمان، فانهارت دعائمه، وتنّكرت معالمه، ودرست سبله، وعفّت شركه اطاعو الشيّطان فسلكوا مسالكه ووردوا مناهله...»[٣].
[١] - الفرقان( ٢٥): ٥٧.
[٢] - نهج البلاغه: خطبه ١٤٤؛ شرح نهج البلاغه: ٩/ ٨٤؛ بحار الانوار: ٥/ ٣١٥، باب ١٥، حديث ١١.
[٣] - نهج البلاغه: خطبه ٢؛ شرح نهج البلاغه: ١/ ١٣٥؛ بحار الانوار: ٧٤/ ٣٣٣، باب ١٤ حديث ١٩.