بر بال انديشه - انصاريان، شيخ حسين - الصفحة ٦١٧ - موقف الانسان من فناء العالم وما بعده
وقال النّبى ٦:
«اكثروا ذكر هادم اللّذات الموت»[١].
وقال عطاء الخراسانى: مرّ رسول اللَّه ٦ و سلم بمجلس قد استعلاه الضحك فقال: شوبوا مجلسكم بذكر مكدّر اللّذات قالوا: وما مكّدر اللّذات، قال الموت[٢].
وسئل ٦ و سلم: من اكيس النّاس واكرم النّاس يا رسول اللَّه فقال:
«اكثرهم ذكراً للموت، واشدّهم استعداداً له اولئك هم الاكياس ذهبوا بشرف الدّنيا وكرامة الآخرة»[٣].
وفى الكافى عن ابىعبيده قال: قلت لأبى جعفر ٧: حدّثنى ما انتفع به، فقال:
«يا أبا عبيده اكثر ذكر الموت، فانّه لم يكثر ذكره انسان الّا زهدّ فى الدّنيا[٤]».
وعن أبى بصير، قال شكوت إلى أبى عبداللَّه ٧ الوسواس، فقال يا ابا محمد اذكر تقطع اوصالك فى قبرك، ورجوع احبّائك عنك اذا دفنوك فى حفرتك، وخروج بنات الماء من منخريك، واكل الدود لحمك، فان ذلك يسلى عنك ما انت فيه، قال ابوبصير فواللَّه ما ذكرته إلّاسلى عنّىما انا فيه من همّ الدّنيا[٥].
اعلم انّ الموت هائل وخطره عظيم، وغفلة النّاس عنه لقلّة فكرهم فيه، وذكرهم له، و من يذكره ليس يذكره بقلب فارغ، بل بقلب مشغول بشهوات الدنيا، فلا ينجع ذكر
[١] - مستدرك الوسائل: ٢/ ١٠٣، باب ١٧، حديث ١٥٤٠- ١٠؛ بحار الانوار: ٧٩/ ١٦٧، باب ٢٠، حديث ٣.
[٢] - مجموعه ورّام: ١/ ٢٦٨.
[٣] - مجموعه ورّام: ١/ ٢١٩، باب ذكر الموت.
[٤] - كافى: ٣/ ٢٥٥، باب النوادر، حديث ١٨.
[٥] - كافى: ٣/ ٢٥٥، باب النوادر، حديث ٢٠؛ وسائل الشيعة: ٢/ ٤٣٤، باب ٢٢، حديث ٢٥٧٠.