بر بال انديشه - انصاريان، شيخ حسين - الصفحة ٦١٥ - موقف الانسان من فناء العالم وما بعده
والموت جسر هؤلاء إلى جنّاتهم، وجسر هؤلاء إلى جحيمهم، ما كذبت ولا كذبت»[١].
وقيل لعلّىبن الحسين ٨:
ما الموت؟ قال: لمؤمن كنزع ثياب وسخة قملّة، وفكّ قيود واغلال ثقيلة والاستبدال بافخر الثياب واطيبها روائح، واوطأ المراكب، وآنس المنازل، وللكافر كخلع ثياب فاخرة، والنّقل عن المنازل الانسته والاستبدال باوسخ الثياب واخشنها، واوحش المنازل واعظم العذاب[٢].
وقيل لمحمد بن علىالباقر ٨:
ما الموت: قال هوالنّوم الذى ياتيكم فى كلّ ليلة الّا انّه طويل مدّته لا ينتبه الى يوم القيامة، فهم من رأى فى منامه من اصناف الفرح ما لا يقادر قدره ومنهم من رآى فى منامه من اصناف الاهوال ما لا يقادر قدره، فكيف حال فرح فى النوم ووجل فيه هذا هو الموت فاستعدّوا له[٣].
وقال رجل لابىذر رحمه الله: ما بالنا نكره الموت فقال: لانّكم عمرّتم الدّنيا وخرّبتم الآخرة، فتكرهون ان تنقلوا من عمران الى خراب وقيل له كيف ترى قدومنا على اللَّه قال:
امّا المحسن فكالغائب يقدم على اهله، وامّا المسىء فكالابق يقدم على مولاه قيل فكيف ترى حالنا عنداللَّه: قال: اعرضوا اعمالكم على الكتاب، انّ اللَّه عزّوجلّ يقول:
[١] - معانى الاخبار: ٢٨٨، باب معنى الموت، حديث ٣؛ بحارالانوار: ٤٤/ ٢٩٧، باب ٦، حديث ٩.
[٢] - معانى الاخبار: ٢٨٩، باب معنى الموت، حديث ٤؛ بحار الانوار: ٦/ ١٥٥، باب ٦، حديث ٩.
[٣] - معانى الاخبار ٢٨٩، باب معنى الموت، حديث ٥؛ بحارالانوار: ٦/ ١٥٥، باب ٦، حديث ٩.