بر بال انديشه - انصاريان، شيخ حسين - الصفحة ٦١١ - المعاد فى القرآن وادلتها
الجبّارة تلك.
وهل هناك من يقنع بهذا.. ان يهلك فرعون ونمرود وشدّاد، وهيروديس، وقوم عاد وثمود واشباههم، وابو لهب وابوسفيان، ومعاوية ويزيد، وبهلوى وهتلر، وجنگيز وتيمور، وآتيلا ونرون، وما كياولى، وكارتر، وريگان، وبگين و صدّام ودايان وغيرهم، ممن عاشووا فى الملذّات وجمعوا الثروات، وافظع من ذلك ابّهم نهبوا اموال العباد، سفكوا دماءهم وهتكوا اعراضهم، وقد طويت صحائف حياتهم، ولم ينالوا جزاء ماقترفوا من ذلك.
اجل، بما ذا توازن اعمال النّاس وتضحياتهم، ممن نذروا انفسهم للَّهوهل تسع الدنيا كلها ظرفا الجزاء بعض اعمالهم، اضف الى ذلك الشهداء الّذين سلكوا سبيل الحقّ، والتضحية، وكذلك الجبابرة والجناة الذين قتلوا الناس، واستعبدوهم، فهل يمكن ان يجزون على سفك دم واحد من الابرياء فى هذا العالم الضيق المحدود.
المعاد فى القرآن وادلّتها
وحقاً انّه لم يبق موضع لانكار المعاد، ويوم القيامة، وفى القرآن الكريم دلائل جلّية محكمة فى ايمان النّاس به، وهذه الآيات انّما هى نمازج حيّة من القرآن تجّسد لنا حقيقة المعاد وماهيّته.
وهذه الآيات دلائل متينة فى مسألة المعاد فى القرآن:
«يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ* ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ