بر بال انديشه - انصاريان، شيخ حسين - الصفحة ٦٠٩ - الله والمعاد
«وكلّ سيّئة امرت باثباتها الكرام الكاتبين، الذّين وكّلتهم بحفظ ما يكون منّى، وجعلتهم شهوداً علىّ مع جوارحى، وكنت انت الرّقيب على من ورائهم، والشاهد لما خفىعنهم...»[١].
وكان من هذا المنطق ضرورة الشّخوص الى اللَّه، وذكره فى كلّ لحظة من لحظات الحياه، حيث قال الامام السادس ٧ فى جواب رجل يسأله: (على ما ذا بنيت امرك) اذا جاء به باجوبة اربع، كما احدها:
«علمت انّ اللَّه مطّلع على فاستحييت»[٢].
اجل كنت اجدانّه لا يخلو منه مكان ولا يعزب عنه شى، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة الّا ويحصيها، فصدّنىحيائىعن ان اعصىاللَّه طرفة عين ابدا.
ولهذا... فقد وردت فى الاحاديث المعتبرة مسألة ذكر اللَّه تعالى فى احسن تفاسيره:
انّ ذلك امنع حصن، واقوى ضامن لامتثال الطاعة، وترك المعصية.
وعن أبىعبداللَّه ٧ حيث قال:
من أشدّ ما فرض اللَّه على خلقه ذكر اللَّه كثيراً ثمّ قال: لا اعنى سبحان اللَّه، والحمدللَّه، ولا اله الّا اللَّه، واللَّه اكبر، وان كان منه، ولكن ذكر اللَّه عند ما احلّ وحرّم، فان كان طاعة عمل بها، وان كان معصية تركها[٣].
وعلى اساس هذا الواقع القرآنى الملموس: ادلى الزعيم القائد امل المستضعفين
[١] - مفاتيح الجنان.
[٢] - مستدرك الوسائل: ١٢/ ١٧٢، باب ١٠١، حديث ١٣٨٠٦- ١٥؛ بحار الأنوار: ٧٥/ ٢٢٨، باب ٢٣، حديث ١٠٠.
[٣] - كافى: ٢/ ٨٠، باب اجتناب المحارم، حديث ٤؛ وسائل الشيعه: ١٥/ ٢٥٢، باب ٢٣، حديث ٢٠٤٢٨.