كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٧ - في ذكر الإمامة و كونهم خصوا بها و كون عددهم منحصرا في اثني عشر إماما
عَلَيَّ فَسَأَلْتُ أَبِي مَا ذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَعَ غُلَامِي نَافِعٍ أَخْبَرَنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكَتَبَ إِلَيَّ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ جُمُعَةٍ عَشِيَّةَ رُجِمَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
وَ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعِي أَبِي فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً فَقَالَ كَلِمَةً فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
وَ مِثْلُهُ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيَ عَلَيَّ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا قَالَ قَالَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.
وَ فِي حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عَنْهُ ع لَا يَزَالُ الْإِسْلَامُ عَزِيزاً إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَ نَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ يُقْرِئُنَا فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ هَلْ حَدَّثَكُمْ نَبِيُّكُمْ كَمْ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ خَلِيفَةً قَالَ نَعَمْ كَعِدَّةِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ نَقَلْتُهُ مِنَ الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
و نحن نطالبهم بعد نقل هذه الأخبار بتعيين هؤلاء الاثني عشر فلا بد لهم من أحد أمرين إما تعيين هذه العدة في غير الأئمة الاثني عشر ع و لا يمكنهم ذلك لأن ولاة هذا الأمر من الصحابة و بني أمية و بني العباس يزيدون على الخمسين و إما أن يقروا و يسلموا أن الأخبار الواردة في هذا الكتاب واهية ضعيفة غير مصححة و لا يحل أن يعتمد عليها فنحن نرضى منهم بذلك و نشكرهم عليه لما يترتب لنا عليه من المصالح الغزيرة و الفوائد الكثيرة أو يلتزموا بالقسم الثالث و هو الإقرار بالأئمة الاثني عشر لانحصار ذلك في هذه الأقسام و هذا الإلزام يلزم الزيدية كما يلزمهم و هذا إلزام لا محيص لهم عنه متى استعملوا الإنصاف و سلكوا