كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٣٤ - ذكر إمامته و بيعته ع
و قد رواها الدولابي في كتاب العترة بألفاظ تقارب ما رواه الجماعة
وَ مِنْ حَدِيثٍ آخَرَ فِي الْمُسْنَدِ بِمَعْنَاهُ وَ فِي آخِرِهِ. وَ مَا تَرَكَ مِنْ صَفْرَاءَ وَ لَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَطَائِهِ كَانَ يُرْصِدُهَا لِخَادِمٍ لِأَهْلِهِ.
و هذا قد رواه الحافظ أبو نعيم في حليته.
و هذه الخطبة قد رواها جماعة من الجمهور أيضا و قد شهد القرآن بطهارته في قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فلا بد أن يكون ع محقا في دعوته صادقا في إمامته.
وَ قَدْ نُقِلَ أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ أَتَتْ عَلِيّاً ع فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَلَالَةُ الْإِمَامَةِ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ ائْتِنِي بِتِلْكِ الْحَصَاةِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَصَاةٍ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَطَبَعَ لِي فِيهَا بِخَاتَمِهِ وَ قَالَ يَا حَبَابَةُ إِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ الْإِمَامَةَ وَ قَدَرَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا فَعَلْتُ فَاعْلَمِي أَنَّهُ مُحِقٌّ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ فَالْإِمَامُ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ قَالَتْ ثُمَّ انْصَرَفْتُ حَتَّى قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ ع وَ هُوَ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ لِي حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ قَالَ هَاتِ مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ فِيهَا كَمَا طَبَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَتْ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ ع وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص فَقَرَّبَ وَ رَحَّبَ وَ قَالَ أَ تُرِيدِينَ دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي فَقَالَ هَاتِ مَا مَعَكِ فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ فِيهَا كَمَا طَبَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَتْ ثُمَّ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع وَ قَدْ بَلَغَ بِيَ الْكِبَرُ وَ أَنَا أَعُدُّ مِائَةً وَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فَرَأَيْتُهُ رَاكِعاً وَ سَاجِداً مَشْغُولًا بِالْعِبَادَةِ فَيَئِسْتُ مِنَ الدَّلَالَةِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي قَالَتْ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي كَمْ مَضَى مِنَ الدُّنْيَا وَ كَمْ بَقِيَ فَقَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَنَعَمْ وَ أَمَّا مَا بَقِيَ فَلَا[١] ثُمَّ قَالَ هَاتِي مَا مَعَكِ فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَطَبَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع فَطَبَعَ فِيهَا ثُمَّ أَتَيْتُ الرِّضَا ع فَطَبَعَ لِي فِيهَا وَ عَاشَتْ حَبَابَةُ بَعْدَ ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ
[١] قال المجلسيّ[ ره]: اماما مضى فنعم أي لنا به علم، و اماما بقى فليس لنا به علم، أو فسره لها و لم تنقل.