كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٣٣ - ذكر إمامته و بيعته ع
وَ مَا خَلَّفَ صَفْرَاءَ وَ لَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا خَادِماً لِأَهْلِهِ ثُمَّ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ فَبَكَى وَ بَكَى النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَ أَنَا ابْنُ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ أَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ أَنَا ابْنُ مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ[١] عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً[٢] فَالْحَسَنَةُ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا ابْنُ نَبِيِّكُمْ وَ وَصِيُّ إِمَامِكُمْ فَبَايِعُوهُ فَتَبَادَرَ النَّاسُ إِلَى بَيْعَتِهِ.
فهذه أدلة قاطعة بحقية إمامته.
وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ ص ابْنَايَ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا.
وَ قَوْلُهُ ص الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
و عصمتهما معلومة ثابتة من قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٣].
أَقُولُ بَعْضُ هَذِهِ الْخُطْبَةِ قَدْ رَوَاهَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هُبَيْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقَالَ لَقَدْ فَارَقَكُمْ رَجُلٌ بِالْأَمْسِ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ بِعِلْمٍ وَ لَمْ يُدْرِكْهُ الْآخِرُونَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَبْعَثُهُ بِالرَّايَةِ- جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهِ لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ.
[١] و في نسخة« أنا ابن الذين أذهب اللّه اه».
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] الأحزاب: ٣٣- و قال القاضي في الاحقاق انه قد أجمع المفسرون و روى الجمهور كأحمدين حنبل و غيره انها نزلت في على و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام، ثمّ سرد في ذيله أسماء مدارك الحديث من العامّة على كثرتهم فراجع الطبع الجديد ج ٢ ص ٥٠٢. و قد مر فيه شطر كلام من المؤلّف( ره) أيضا في مواضع شتّى من الجزء الأول.