كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠٨ - فصل في مناقب خديجة بنت خويلد أم فاطمة ع
وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ جَبْرَئِيلَ ع أَتَى النَّبِيَّ ص فَسَأَلَ عَنْ خَدِيجَةَ فَلَمْ يَجِدْهَا فَقَالَ إِذَا جَاءَتْ فَأَخْبِرْهَا أَنَّ رَبَّهَا يُقْرِئُهَا السَّلَامَ.
وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى جَبْرَئِيلُ ع النَّبِيَّ ص فَقَالَ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْكَ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطًّى فِيهِ إِدَامٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا وَ مِنِّي وَ بَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَ لَا نَصَبَ.
و قال شريك و قد سئل عن القصب إنه قصب الذهب و قال الجوهري القصب أنابيب من جوهر و ذكر الحديث و قال غيره اللؤلؤ و قال صاحب النهاية في غريب الحديث القصب لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف في هذا الحديث و القصب من الجوهر ما استطال منه في تجويف.
" وَ رُوِيَ أَنَّ عَجُوزاً دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ص فَأَلْطَفَهَا فَلَمَّا خَرَجَتْ سَأَلَتْهُ عَنْهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَنَ خَدِيجَةَ وَ إِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الْإِيمَانِ.
وَ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ص خَدِيجَةَ يَوْماً وَ هُوَ عِنْدَ نِسَائِهِ فَبَكَى فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا يُبْكِيكَ عَلَى عَجُوزٍ حَمْرَاءَ مِنْ عَجَائِزِ بَنِي أَسَدٍ فَقَالَ ص صَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبْتُمْ وَ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرْتُمْ وَ وَلَدَتْ لِي إِذْ عَقِمْتُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَا زِلْتُ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِذِكْرِهَا.
و نقلت من كتاب معالم العترة النبوية- لأبي محمد عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي الحنبلي و ذكر خديجة بنت خويلد أم المؤمنين و تقدم إسلامها و حسن مؤازرتها و خطر فضلها و شرف منزلتها
وَ ذَكَرَ مَرْفُوعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ- كَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ امْرَأَةً تَاجِرَةً ذَاتَ شَرَفٍ وَ مَالٍ تَسْتَأْجِرُ الرِّجَالَ فِي مَالِهَا وَ تُضَارِبُهُمْ إِيَّاهُ بِشَيْءٍ تَجْعَلُهُ لَهُمْ مِنْهُ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ قَوْماً تُجَّاراً فَلَمَّا بَلَغَهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ صِدْقِ حَدِيثِهِ وَ عَظِيمِ أَمَانَتِهِ